قال البخاري ( 1 ) : توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين . وكذا نقله عنه أيضا أبو نصر الكلاباذي ( 2 ) وأبو الوليد الباجي ( 3 ) وغيرهما . وكذا ذكره محمد بن إسحاق السراج تلميذه في " وفياته " وابن أبي عاصم تلميذه وإسحاق القراب الآخذ عن تلامذته ، فالعدول عن أخذ كلام هؤلاء إلى كلام غيرهم فيه ما بيناه .
وقال مسلمة الأندلسي في " كتاب الصلة " : ثقة ثبت ، أنبأنا عنه غير واحد ، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وله أربع وثمانون سنة .
وكان يخضب بالسواد ، وكان قد حبسه ابن المعتز سنين كثيرة ، وهو ثقة .
وفي قول المزي ( 4 ) : ( قال أبو داود : لا ينتقد الرجال . وقال أيضا : كان عالما بالرجال ، وقال : ( 5 ) لا يستعمل علمه ) نظر لأن أبا داود ذكر هذا الكلام جملة واحدة وفي موضع واحد أقل من سطر ، وكلام المزي يشعر أنه فرق كلامه في موضعين ، ونص ما عنده : قال الآجري ( 6 ) : سمعت أبا داود يقول : كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ، ثم كان عالما بالرجال وكان لا يستعمل علمه .
. . .
هامش
( 1 ) " التاريخ الصغير " ( 2 / 378 ) .
( 2 ) " رجال صحيح البخاري " ( 1 / 160 ) .
( 3 ) " التعديل والتجريح " ( 1 / 483 ) .
( 4 ) " تهذيب الكمال " ( 6 / 262 ) .
( 5 ) كذا بالأصل ، وفي " تهذيب الكمال " : ( وكان ) .
( 6 ) " سؤالات الآجري " ( 2 / 288 - ت 1876 ) . وتبين من السؤالات أن تعقب مغلطاي غير صحيح لدقة نقل المزي من السؤالات .