وقوله تعالى ( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ
جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا ( 1 ) سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ) ( 2 ) .
قال القاضي : فائدة اللام اعتبار النية والإخلاص ( 3 ) .
وقال الزمخشري : اشترط ثلاث شرائط في كون السعي مشكوراً : إرادة الآخرة بأن
يعقد بها همه ( 4 ) ويتجافى عن دار الغرور والسعي فيما كلف من الفعل والترك والإيمان الصحيح الثابت .
وعن بعض المتقدمين من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله :
إيمان ثابت ونية صادقة وعمل مصيب ( 5 ) ، وتلي هذه الآية . انتهى ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهاية 3 / ب .
( 2 ) سورة الإسراء : الآيتان 18 - 19 .
( 3 ) تفسير البيضاوي ص 373 ، والقاضي هو عبد الله بن عمر البيضاوي ، الفقيه الأصولي المفسر المتكلم ، ولي القضاء بشيراز من مؤلفاته : المنهاج في الأصول وتفسيره المسمى أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، توفي سنة 685 ه انظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى 8 / 157 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 172 .
( 4 ) في ط همته .
( 5 ) في ط مصيبة .
( 6 ) تفسير الكشاف 2 / 443 .