وما الحكم في قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ) ؟ ( 1 )
فأجاب رحمه الملك الوهاب : إنه يُكَفِّر الصغائر مطلقاً ، وأما الكبائر المتعلقة بالآدمي ، فإن كانت مالية كدَين ، فلا يُكَفِّر ، بل لا بدَّ من وفاءِ دَينه ، لما ورد أن ( نَفْسَ المؤمن تُحبَسُ عن مقامها حتى يوفى في دينه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) لم أقف عليه بهذا اللفظ ولكن ورد بلفظ : ( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) وبلفظ : ( نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين ) رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن ، ورواه البيهقي وابن حبان والحاكم ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الشيخ الألباني : صحيح . انظر الفتح الرباني 15 / 91 ، سنن ابن ماجة 2 / 806 ، سنن الترمذي 3 / 389 ، السنن الكبرى 6 / 76 ، صحيح ابن حبان 7 / 331 ، المستدرك 2 / 324 ، صحيح سنن الترمذي 1 / 313 .
ومعنى الحديث : أن نفس المؤمن محبوسة عن مقامها الكريم حتى ينظر هل يقضى ما عليها من الدين أم لا ؟ وهذا مقيد بمن ترك مالاً . وأما من لم يترك مالاً فحكمه ما ذكره الشربيني . انظر تحفة الأحوذي 4 / 164 ، نيل الأوطار 4 / 53 .