وثمانون ألفًا وبالأصابع ستة آلاف وتسعمائة ألف واثنا عشر ألفًا وبالشعيرات أْحد وأربعون ألف ألف حبة وأربعماية ألف واثنان وسبعون ألفًا ، وبالشعرات مائتا ألف ألف وثمانية وأربعون ألف ألف وثمانمائة ألف واثنان وثلاثون ألفًا ، وبالزمن من يوم وليلة مع المعتاد من النزول والاستراحة والأكل والصلاة ونحوها .
وعن ابن عباس قال تقصر الصلاة في مسيرة يوم وليلة ، رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، وذلك : مرحلتان بسير الأثقال ودبيب الأقدام ، وضبطها بذلك تحديد لثبوت تقديرها بالأميال عن الصحابة ، كما مر .
ولأن القصر والجمع على خلاف الأصل ، فيحتاط فيه بتحقيق تقدير المسافة ، بخلاف تقدير القلتين ونحوهما ، والبر كالبحر ، فلو قطع المسافة فيه في ساعة قصر انتهى .
ولأبي ذر عن الحموي والمستملي ، وهو ستة عشر بالتذكير ، بدل : وهي ، وسقط ذلك كله إلى قوله فرسخًا لابن عساكر .
1086 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ : حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ » . [ الحديث 1086 - طرفه في : 1087 ] .
وبالسند قال : ( حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ) المعروف بابن راهويه ( الحنظلي ) بفتح الحاء المهملة والظاء المعجمة ، أو : هو ابن نصر السعدي ، أو : ابن منصور الكوسج ، والأول هو الراجح .
وسقط : إبراهيم الحنظلي لأبي ذر ، والأصيلي ( قال : قلت لأبي أسامة ) حماد بن أسامة الليثي ( حدثكم عبيد الله ) بن عمر بن عاصم العمري ، واستدلّ به على أنه : إذا قيل للشيخ حدثكم فلان بكذا مع القرينة صح التحمل ، لكن في مسند إسحاق ، في آخره ، فأقر به أبو أسامة وقال : نعم ، ( عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ) :
( لا تسافر المرأة ) بكسر الراء لالتقاء الساكنين ، سفرًا مباحًا أو لحج فرض ( ثلاثة أيام ) بلياليها ، ولمسلم : ثلاث ليال ، أي : بأيامها ، وللكشميهني : فوق ثلاثة أيام ، وللأصيلي : لا تسافر المرأة ثلاثًا ( إلا مع ذي محرم ) بفتح الميم وسكون الحاء ، الذي لا يحل له نكاحها .
وتمسك به الحنفية في أن سفر القصر ثلاثة أيام ، لأن المرأة يجوز لها الخروج في أقل منها لقصر
المسافة ، وخفة الأمر . وإنما الرخصة في طويل فيه مشقة وتعب .
وأجيب : بأنه لو كانت العلة ذلك لجاز للمرأة السفر فيما دون ذلك بلا محرم ، لكنه لم يجز والنهي للمرأة من السير وحدها متعلق بالزمان ، فلو قطعت مسيرة ساعة واحدة مثلاً في يوم تام تعلق بها النهي ، بخلاف المسافر ، فإنه لو قطع مسيرة نصف يوم مثلاً في يومين لم يقصر ، فافترقا .
ورواة هذا الحديث ما بين : مروزي وكوفي ومدني ، وفيه : التحديث والنعنة ، وأخرجه مسلم .
1087 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلاَثًا إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ » .
تَابَعَهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وبالسند قال : ( حدّثنا مسدد ) هو : ابن مسرهد بن مغربل الأسدي البصري ( قال : حدّثنا يحيى ) بن سعيد القطان ( عن عبيد الله ) العمري ( عن نافع ) ، ولأبي ذر ، والأصيلي : أخبرني ، بالإفراد نافع ( عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، عن النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قال ) :
( لا تسافر المرأة ) مجزوم بلا الناهية والكسرة لالتقاء الساكنين ( ثلاثًا إلا مع ذي محرم ) جعلها كالأولى تابعة ، وللأصيلي : إلا معها ذو محرم ، فجعلها متبوعة . ولا فرق بينهما في المعنى ، ولأبي ذر : إلا ومعها ذو محرم ، بالواو قبل معها . وليس في اليونينية واو ، ولمسلم ، وأبي داود ، من حديث أبي سعيد : " إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها أو ابنها أو ذو محرم منها " .
( تابعه ) أي تابع عبيد الله ( 1 ) ( أحمد ) بن محمد المروزي ، أحد شيوخ المؤلّف ، وليس أحمد بن حنبل حيث رواه ( عن ابن المبارك ) عبد الله ( عن عبيد الله ) العمري ( عن نافع عن ابن عمر ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) .
1088 - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهما - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - « لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ » . تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَسُهَيْلٌ وَمَالِكٌ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه .
وبه قال : ( حدّثنا آدم ) بن أبي إياس ( قال : حدّثنا ابن أبي ذئب ) هو : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحرث بن أبي ذئب ، واسم أبي ذئب : هشام العامري المدني ( قال : حدّثنا ) وللأصيلي : أخبرنا ( سعيد ) هو : ابن أبي سعيد ( المقبري ) بضم الموحدة ، نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاوزًا بها ( عن أبيه ) أبي سعيد كيسان ( عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال النبي ) وللأصيلي : عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ) خرج مخرج الغالب .
وليس المراد إخراج سوى المؤمنة ، لأن الحكم يعم كل امرأة مسلمة أو كافرة ، كتابية كانت أو حربية ، أو هو وصف لتأكيد التحريم لأنه تعريض أنها إذا سافرت بغير محرم فإنها مخالفة
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .