تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لَهُمْ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالُوا : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَسَمُّوا أَنْفُسَهُمْ ( 1 ) . فَقَالُوا : أَكْفَاءٌ كِرَامٌ ، وَلَكِنْ نُرِيدُ بَنِي عَمِّنَا . فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقَارِبَهُ بِالْبُرُوزِ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : " « قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ » " ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْمُشْرِكِينَ هُوَ الْوَلِيدُ ، وَأَصْغَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلِيٌّ ، فَبَرَزَ هَذَا إِلَى هَذَا ، فَقَتَلَ عَلِيٌّ قِرْنَهُ ، وَقَتَلَ حَمْزَةُ قِرْنَهُ . قِيلَ : إِنَّهُ كَانَ عُتْبَةَ ، وَقِيلَ : كَانَ شَيْبَةَ . وَأَمَّا عُبَيْدَةُ فَجَرَحَ قِرْنَهُ ، وَسَاعَدَهُ حَمْزَةُ عَلَى قَتْلِ قِرْنِهِ ، وَحُمِلَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ( 2 ) . وَقِيلَ : إِنَّ عَلِيًّا لَمْ يَقْتُلْ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَّا نَفَرًا دُونَ الْعَشَرَةِ ، أَوْ أَقَلَّ ، أَوْ أَكْثَرَ . وَغَايَةُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ ، وَقَبْلَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَكَذَلِكَ الْأُمَوِيُّ ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) م : نُفُوسَهُمْ . ( 2 ) انْظُرْ هَذَا الْخَبَرَ فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ 2 / 177 . وَجَاءَ الْخَبَرُ فِي حَدِيثٍ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي : سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 / 71 ( كِتَابُ الْجِهَادِ ، بَابٌ فِي الْمُبَارَزَةِ ) ، الْمُسْنَدِ ( ط الْمَعَارِفِ ) 2 / 192 - 194 ( حَدِيثٌ رَقْمُ 948 ) . ( 3 ) اشْتُهِرَ مِنْ مُؤَرِّخِي السِّيرَةِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيُعْرَفُ بِالْأُمَوِيِّ وَهُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأُمَوِيُّ ( بِالْوَلَاءِ ) الدِّمَشْقِيُّ وُلِدَ سَنَةَ 119 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 195 ، كَانَ عَالِمَ الشَّامِ فِي عَصْرِهِ ، مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَمِنْ كُتَّابِ السِّيرَةِ وَالْمَغَازِي ، أَلَّفَ حَوَالَيْ 70 كِتَابًا مِنْهَا كِتَابُ " الْمَغَازِي " وَقَدْ وَصَلَ إِلَيْنَا مِنْهُ قِطَعٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ . انْظُرْ : شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 1 / 344 ، الْأَعْلَامَ 9 / 143 ، سِزْكِينَ م [ 0 - 9 ] ج [ 0 - 9 ] ، ص 98 وَلَكِنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يُحَدِّدُ لَنَا مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْأُمَوِيِّ بَعْدَ صَفَحَاتٍ ( ص . 116 ) فَيَقُولُ : وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَرَجَّحْتُ أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ مِنَ ابْنِ تَيْمِيَّةَ أَوْ مِنَ النُّسَّاخِ . وَالصَّوَابُ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانَ ، أَبُو أَيُّوبَ ، الْأُمْوَرِيُّ ، الْكُوفِيُّ وُلِدَ سَنَةَ 114 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 194 وَلَهُ كِتَابُ " الْمَغَازِي " ذَكَرَهُ سِزْكِينُ م 1 ج 2 ص 97 - 98 ، وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ : وَانْظُرْ أَيْضًا : تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ 11 / 213 - 214 تَذْكِرَةَ الْحُفَّاظِ 1 / 325 - 326 .
منهاج السنة النبوية — صفحة 95 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم