وَالْبَرْقَانِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ ، وَمِثْلِ صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ مَنْدَهْ ( 1 ) وَأَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ وَالْحَاكِمِ .
وَمَا صَحَّحَهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ [ الَّذِينَ ] ( 2 ) هُمْ أَجَلُّ مِنْ هَؤُلَاءِ ، أَوْ مِثْلُهُمْ ( 3 ) مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ ، مِثْلُ : مَالِكٍ وَشُعْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ وَابْنِ الْمَدِينِي ، وَأَبِي حَاتِمٍ وَأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيَّيْنِ ، وَخَلَائِقَ لَا يُحْصِي عَدَدُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى .
فَإِذَا تَدَبَّرَ الْعَاقِلُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ الثَّابِتَةَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالِهِمْ عَرَفَ الصِّدْقَ مِنَ الْكَذِبِ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ أَكْمَلِ النَّاسِ مَعْرِفَةً بِذَلِكَ وَأَشَدِّهِمْ رَغْبَةً فِي التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ وَأَعْظَمِهِمْ ذَبًّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى سُنَّتِهِ وَحَدِيثِهِ وَالْأَنْصَارُ لَهُ فِي الدِّينِ يَقْصِدُونَ ضَبْطَ مَا قَالَهُ وَتَبْلِيغَهُ لِلنَّاسِ ، وَيَنْفُونَ عَنْهُ مَا كَذَبَهُ الْكَذَّابُونَ ( 4 ) ، وَغَلَطَ فِيهِ الْغَالِطُونَ ، وَمَنْ شَرَكَهُمْ فِي عِلْمِهِمْ عَلِمَ مَا قَالُوهُ ، وَعَلِمَ بَعْضَ قَدْرِهِمْ ، وَإِلَّا فَلْيُسَلِّمِ الْقَوْسَ إِلَى بَارِيهَا ، كَمَا يُسَلِّمُ إِلَى الْأَطِبَّاءِ طِبَّهُمْ ، وَإِلَى النُّحَاةِ نَحْوَهُمْ ، وَإِلَى الْفُقَهَاءِ فِقْهَهُمْ ، وَإِلَى أَهْلِ الْحِسَابِ حِسَابَهُمْ مَعَ أَنَّ جَمِيعَ هَؤُلَاءِ قَدْ يَتَّفِقُونَ عَلَى خَطَأٍ فِي
هامش
( 1 ) م : وَابْنِ مُنْكَ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ .
( 2 ) الَّذِينَ : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) فَقَطْ
( 3 ) ن ، س ، ب : وَأَمْثَالُهُمْ .
( 4 ) ن ، م : الْكَاذِبُونَ .