يَمْنَعِ الْمُسْتَحِقَّ عَنْ حَقِّهِ ( 1 ) ، فَهَذَا آخِرُ مَا أَرَدْنَا ( 2 ) إِثْبَاتَهُ فِي هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ ( 3 ) .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ : فِي هَذَا الْكَلَامِ مِنَ الْأَكَاذِيبِ وَالْبُهْتِ وَالْفِرْيَةِ مَا لَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ لِطَائِفَةٍ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ الرَّافِضَةَ فِيهِمْ شَبَهٌ قَوِيٌّ مِنَ الْيَهُودِ ؛ فَإِنَّهُمْ قَوْمُ بُهْتٍ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ .
وَظُهُورُ فَضَائِلِ شَيْخَيِ الْإِسْلَامِ : أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَظْهَرُ بِكَثِيرٍ عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ مِنْ فَضْلِ غَيْرِهِمَا ؛ فَيُرِيدُ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ قَلْبَ الْحَقَائِقِ ، وَلَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ } [ سُورَةُ الزُّمَرِ : 32 ] ، { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ } [ سُورَةُ يُونُسَ : 17 ] وَنَحْوِ هَذِهِ الْآيَاتِ .
فَإِنَّ ( 4 ) الْقَوْمَ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَقِ تَكْذِيبًا بِالْحَقِّ وَتَصْدِيقًا بِالْكَذِبِ ؛ وَلَيْسَ فِي الْأُمَّةِ مَنْ يُمَاثِلُهُمْ فِي ذَلِكَ .
هامش
( 1 ) ك : وَلَا يَمْنَعْ عَنِ الْمُسْتَحِقِّ حَقَّهُ .
( 2 ) ن ، م ، س : أَوْرَدْنَا .
( 3 ) ك : فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ . وَبَعْدَ كَلِمَةِ الرِّسَالَةِ يُوجَدُ فِي ( ك ) الْكَلَامُ التَّالِي : " وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمَحْجُوبِينَ كَالشَّمْسِ بَيْنَ الْبِحَارِ وَالْبَدْرِ مِنَ الْأَحْسَابِ .
( 4 ) س ، ب : وَإِنَّ .