تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وَسَلَّمَ - ارْتَجَّتْ مَكَّةُ ، فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو قُحَافَةَ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : أَمْرٌ جَلِيلٌ ، فَمِنْ وَلِيَ بَعْدَهُ ؟ قَالُوا : ابْنُكَ ، قَالَ : فَهَلْ رَضِيَتْ بِذَلِكَ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ " . وَحِينَئِذٍ فَالْجَوَابُ عَنْ مَنْعِهِ الْإِجْمَاعُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ إِلَّا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَإِلَّا فَالْبَقِيَّةُ كُلُّهُمْ بَايَعُوهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ النَّقْلِ ، وَطَائِفَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ قِيلَ : إِنَّهَا تَخَلَّفَتْ عَنْ مُبَايَعَتِهِ أَوَّلًا ، ثُمَّ بَايَعَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ غَيْرِ رَهْبَةٍ وَلَا رَغْبَةٍ . وَالرِّسَالَةُ الَّتِي يَذْكُرُ بَعْضُ الْكُتَّابِ أَنَّهُ أَرْسَلَهَا إِلَى عَلِيٍّ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، بَلْ عَلِيٌّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا ، فَذَهَبَ هُوَ إِلَيْهِمْ فَاعْتَذَرَ عَلِيٌّ إِلَيْهِ وَبَايَعَهُ . فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ ( 1 ) : أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ » " وَإِنَّمَا
هامش
( 1 ) الْكَلَامُ التَّالِي - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي : الْبُخَارِيِّ 5 / 139 - 140 " كِتَابُ الْمَغَازِي : بَابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ " ؛ مُسْلِمٍ 3 / 1380 - 1381 " كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ " وَانْظُرْ مَا سَبَقَ : 4 / 196 ( ت [ 0 - 9 ] ) ، 4 / 232 - 233