عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ . . الْحَدِيثَ .
قُلْتُ ( 1 ) : وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ فِي حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ ، فَلَوْ كَانَ الْإِسْنَادُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَالْإِسْنَادُ مُتَّصِلٌ ، لَمْ يَثْبُتْ بِرِوَايَتِهِ شَيْءٌ ، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ ؟ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ قَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ وَأَبُوهُ غَالِيَانِ فِي مَذْهَبِهِمَا . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ ، يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ ( 2 ) . وَإِخْرَاجُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ( 3 ) لِمَا عَرَفُوهُ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ لَا يُوجِبُ أَنْ يُثْبِتَ مَا انْفَرَدَ بِهِ .
وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ هَذَا الْمُصَنِّفَ جَعَلَ هَذَا وَالَّذِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقِ رِوَايَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ . وَهَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ لَا بِنْتُ الْحُسَيْنِ .
وَكَذَلِكَ ( * ذَكَرَ الطَّرِيقَ الثَّالِثَ عَنْهَا : مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَرِيكٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ * ) ( 4 ) عَلِيٍّ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، « رُفِعَ ( 5 ) إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ فَجَلَّلَهُ بِثَوْبِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَدْبَرَتِ الشَّمْسُ ، يَقُولُ : غَابَتْ أَوْ كَادَتْ تَغِيبُ ، وَأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُرِّيَ عَنْهُ ، فَقَالَ : أَصَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : اللَّهُمَّ رُدَّ عَلَى عَلِيٍّ الشَّمْسَ ، فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى بَلَغَتْ نِصْفَ الْمَسْجِدِ » .
هامش
( 1 ) قُلْتُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 2 ) انْظُرْ هَذِهِ الْأَقْوَالَ وَغَيْرَهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ فِي : مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ 3 / 160 ، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : 7 / 392 - 393 .
( 3 ) ن ، م : الصَّحِيحِ
( 4 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) .
( 5 ) ن ، م : دُفِعَ .