تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ » * ) ( 1 ) ، وَمَضَى إِلَى الْقَوْمِ ، وَلَقِيَهُمْ ( 2 ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً ، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ ، وَأَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِفِعْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ : { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا } السُّورَةَ ( 3 ) . [ سُورَةُ الْعَادِيَاتِ : 1 ] " . فَالْجَوَابُ : أَنْ يُقَالَ لَهُ : أَجْهَلُ النَّاسِ يَقُولُ لَكَ : بَيِّنْ لَنَا سَنَدَ هَذَا ، حَتَّى نَثْبُتَ أَنَّ هَذَا نَقْلٌ صَحِيحٌ . وَالْعَالِمُ يَقُولُ لَهُ ( 4 ) . : إِنَّ هَذِهِ الْغَزَاةَ - وَمَا ذُكِرَ فِيهَا - مِنْ جِنْسِ الْكَذِبِ الَّذِي يَحْكِيهِ الطُّرُقِيَّةُ ، الَّذِينَ يَحْكُونَ الْأَكَاذِيبَ الْكَثِيرَةَ مِنْ سِيرَةِ عَنْتَرَةَ وَالْبَطَّالِ ، وَإِنْ كَانَ عَنْتَرَةُ لَهُ سِيرَةٌ مُخْتَصَرَةٌ ، وَالْبَطَّالُ لَهُ سِيرَةٌ يَسِيرَةٌ ، وَهِيَ مَا جَرَى لَهُ فِي دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَزْوَةِ الرُّومِ ، لَكِنْ وَلَّدَهَا الْكَذَّابُونَ حَتَّى صَارَتْ مُجَلَّدَاتٍ ، وَحِكَايَاتِ الشُّطَّارِ ، كَأَحْمَدَ الدَّنِفِ وَالزَّيْبَقِ الْمِصْرِيِّ ، وَصَارُوا يَحْكُونَ حِكَايَاتٍ يَخْتَلِقُونَهَا عَنِ الرَّشِيدِ وَجَعْفَرٍ ، فَهَذِهِ الْغَزَاةُ مِنْ جَنْسِ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ ، لَمْ يُعْرَفْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ذِكْرُ هَذِهِ الْغَزَاةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَئِمَّةُ هَذَا الْفَنِّ فِيهِ ، كَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ وَشُيُوخِهِ ، وَالْوَاقِدِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ ( 5 ) . ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَائِذٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَلَا لَهَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَا نَزَلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ .
هامش
( 1 ) : مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) وَجَاءَتْ هَذِهِ الْعِبَارَاتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ . ( 2 ) ك : فَلَقِيَهُمْ ( 3 ) السُّورَةَ : لَيْسَتْ فِي ( ك ) ( 4 ) ب : لَكَ ( 5 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : وَسَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْأُمْوَرِيِّ . وَانْظُرْ مَا سَبَقَ ص 95 مِنْ هَذَا الْجُزْءِ