الْقَطَّانِ فِيهِ كَلَامٌ ، فَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ . وَلَمْ يُكْذَبْ عَلَى أَحَدٍ مَا كُذِبَ عَلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ - مَعَ بَرَاءَتِهِ - كَمَا كُذِبَ عَلَيْهِ ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ عِلْمُ الْبِطَاقَةِ ، وَالْهَفْتِ ، وَالْجَدْوَلِ ، وَاخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ ، وَمَنَافِعِ الْقُرْآنِ ، وَالْكَلَامِ عَلَى الْحَوَادِثِ ، وَأَنْوَاعٍ مِنَ الْإِشَارَاتِ ( 1 ) فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، وَتَفْسِيرُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الْمَنَامِ ، وَكُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ عَلَيْهِ .
وَأَيْضًا فَجَعْفَرٌ الصَّادِقُ أَخَذَ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ غَيْرِهِ ، كَمَا قَدَّمْنَا .
وَكَذَلِكَ أَبَوْهُ أَخَذَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَغَيْرِهِ ، وَكَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( * أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ غَيْرِ الْحُسَيْنِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ عَنِ الْحُسَيْنِ ، فَإِنَّ الْحُسَيْنِ * ) ( 2 ) قُتِلَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَعَلِيٌّ صَغِيرٌ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَخَذَ عَنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَخَذَ عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَصَفِيَّةَ ، وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، وَأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَكَذَلِكَ الْحَسَنُ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ أَبِيهِ ، وَغَيْرِهِ حَتَّى أَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ ، وَهَذَا مِنْ عِلْمِهِ وَدِينِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
وَأَمَّا ثَنَاءُ الْعُلَمَاءِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنٍ وَمَنَاقِبِهِ فَكَثِيرَةٌ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : لَمْ أُدْرِكْ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ : هُوَ أَفْضَلُ هَاشِمِيٍّ رَأَيْتُهُ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : سَمِعْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ - يَقُولُ : " أَيُّهَا
هامش
( 1 ) م : الْإِسْنَادَاتِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
( 2 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م )