ثُمَّ كُلُّ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بِالرَّسُولِ وَأَحْوَالِهِ ، كَانَ أَعْلَمَ بِبُطْلَانِ مَذْهَبِ الزَّيْدِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ ، مِمَّنْ يَدَّعِي نَصًّا خَفِيًّا ، وَأَنَّ ( 1 ) عَلِيًّا كَانَ أَفْضَلَ مِنَ الثَّلَاثَةِ ، أَوْ يَتَوَقَّفُ فِي التَّفْضِيلِ ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ إِنَّمَا وَقَعُوا فِي الْجَهْلِ الْمُرَكَّبِ أَوِ الْبَسِيطِ لِضَعْفِ عِلْمِهِمْ بِمَا عَلِمَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ .
[ توجد أحاديث أخرى لم يذكرها الرافضي وهي أدل على مقصوده من التي ذكرها ]
فَصْلٌ
وَاعْلَمْ أَنَّهُ ثَمَّ أَحَادِيثُ أُخَرُ لَمْ يَذْكُرْهَا هَذَا الرَّافِضِيُّ ، لَوْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَدَلَّتْ عَلَى مَقْصُودِهِ ، وَفِيهَا مَا هُوَ أَدَلُّ مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرَهُ لَكِنَّهَا كُلَّهَا كَذِبٌ ، وَالنَّاسُ قَدْ رَوَوْا أَحَادِيثَ مَكْذُوبَةً فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَغَيْرِهِمْ ، لَكِنَّ الْمَكْذُوبَ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ أَكْثَرُ ; لِأَنَّ الشِّيعَةَ أَجْرَأُ عَلَى الْكَذِبِ مِنَ النَّوَاصِبِ .
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ ( 2 ) : " فَضَائِلُ عَلِيٍّ الصَّحِيحَةُ ( 3 ) كَثِيرَةٌ غَيْرَ أَنَّ الرَّافِضَةَ لَمْ تَقْنَعْ فَوَضَعَتْ لَهُ مَا يَضَعُ لَا مَا يَرْفَعُ ( 4 ) ، وَحُوشِيَتْ ( 5 ) حَاشِيَتُهُ ( 6 ) مِنَ الِاحْتِيَاجِ ( 7 ) إِلَى الْبَاطِلِ " .
قَالَ ( 8 ) : " فَاعْلَمْ ( 9 ) أَنَّ الرَّافِضَةَ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ مِنْهُمْ ( 10 ) سَمِعُوا
هامش
( 1 ) ن : أَوْ أَنَّ
( 2 ) فِي كِتَابِهِ " الْمَوْضُوعَاتِ " 1 / 338
( 3 ) الْمَوْضُوعَاتِ : فَضَائِلُهُ الصَّحِيحَةُ
( 4 ) م : إِلَّا مَا يَرْفَعُ ; الْمَوْضُوعَاتِ : وَلَا يَرْفَعُ
( 5 ) ن ، س : وَحَوَّشَتْ ; م : وَحُوسِبَ
( 6 ) ن ، س : حَاشَتْهُ ; م : حَاسَبَهُ
( 7 ) الْمَوْضُوعَاتِ : الِاحْتِجَاجِ
( 8 ) بَعْدَ مَا سَبَقَ مُبَاشَرَةً
( 9 ) ن ، س ، ب : وَاعْلَمْ
( 10 ) ) مِنْهُمْ : لَيْسَتْ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ "