تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وَسَلَّمَ : " لَا تُجِيبُوهُ " ، فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ ثَلَاثًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُجِيبُوهُ " ، فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ ثَلَاثًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُجِيبُوهُ " ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِأَصْحَابِهِ : أَمَّا هَؤُلَاءِ فَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ أَنْ قَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ عَدَّدَتْ لَأَحْيَاءٌ ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ ، » وَقَدْ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ ( 1 ) . فَهَذَا مُقَدَّمُ الْكُفَّارِ إِذْ ذَاكَ لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ لِعِلْمِهِ وَعِلْمِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ هُمْ رُءُوسُ هَذَا الْأَمْرِ ، وَأَنَّ قِيَامَهُ بِهِمْ ، وَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا عِنْدَ الْكُفَّارِ ( 2 ) أَنَّ هَذَيْنِ وَزِيرَاهُ ، وَبِهِمَا تَمَامُ أَمْرِهِ ، وَأَنَّهُمَا أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ ، وَأَنَّ لَهُمَا مِنَ السَّعْيِ فِي إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِمَا . وَهَذَا أَمْرٌ كَانَ ( 3 ) مَعْلُومًا لِلْكَفَّارِ فَضْلًا عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ مُتَوَاتِرَةٌ بِمِثْلِ هَذَا ، وَكَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِهِ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ لَهُ وَيُثْنُونَ ( عَلَيْهِ ) ( 4 ) وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ ، وَأَنَا فِيهِمْ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي فَالْتَفْتُّ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ، وَقَالَ مَا خَلَفْتُ ( 5 ) أَحَدًا
هامش
( 1 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1 / 523 ( 2 ) م : عَلِمَهُ الْكُفَّارُ ( 3 ) م : وَهَذَا لَمَّا كَانَ . . . ( 4 ) عَلَيْهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 5 ) ب : مَا حَلَفْتُ ، وَهُوَ خَطَأٌ مَطْبَعِيٌّ