تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
آخِرِ الْأَمْرِ سَنَةَ عَشْرٍ أَوْ سَنَةَ تِسْعٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبَاهِلِ النَّصَارَى لَكِنْ دَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ فَاسْتَنْظَرُوهُ حَتَّى يَشْتَوِرُوا فَلَمَّا اشْتَوْرَوْا ، قَالُوا : هُوَ نَبِيٌّ ، وَمَا بَاهَلَ قَوْمٌ نَبِيًّا إِلَّا اسْتُؤْصِلُوا فَأَقَرُّوا لَهُ بِالْجِزْيَةِ ، وَلَمْ يُبَاهِلُوا ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُؤَاخَاةٌ . الْخَامِسُ : أَنَّ الْمُؤَاخَاةَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ كَانَتْ فِي السَّنَةِ الْأُولَى مِنِ الْهِجْرَةِ فِي دَارِ بَنِي النَّجَّارِ ، وَبَيْنَ الْمُبَاهَلَةِ وَذَلِكَ عِدَّةُ سِنِينَ . السَّادِسُ : أَنَّهُ كَانَ ( 1 ) قَدْ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ كِلَاهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ مُؤَاخَاةٌ ، بَلْ آخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُؤَاخِ عَلِيًّا ، وَهَذَا مِمَّا ( 2 ) يُوَافِقُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ أَنَّ الْمُؤَاخَاةَ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَمْ تَكُنْ بَيْنَ مُهَاجِرِيٍّ وَمُهَاجِرِيٍّ ( 3 ) . السَّابِعُ : أَنَّ قَوْلَهُ : " « أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى » " ، إِنَّمَا قَالَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَصْلًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ . وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُوَالَاةِ فَالَّذِينَ رَوَوْهُ ( 4 ) ذَكَرُوا أَنَّهُ قَالَهُ بِغَدِيرِ خُمٍّ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَصْلًا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) ( 2 ) مِمَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ( 3 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص 119 ( 4 ) م : رَدُّوهُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ; س : يَرْوُوهُ ; ب : يَرْوُونَهُ ( 5 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ 1 / 501 ( ت [ 0 - 9 ] )