تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فَهَؤُلَاءِ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يَبْلُغُونَ عِشْرِينَ رَجُلًا ، فَأَيْنَ الْأَرْبَعُونَ ؟ . الْخَامِسُ : قَوْلُهُ : " « إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ ، وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ مِنَ اللَّبَنِ » " فَكَذِبٌ ( 1 ) . عَلَى الْقَوْمِ ، لَيْسَ بَنُو هَاشِمٍ مَعْرُوفِينَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْكَثْرَةِ فِي الْأَكْلِ ، وَلَا عُرِفَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ يَأْكُلُ جَذَعَةً ، وَلَا يَشْرَبُ فَرَقًا . السَّادِسُ : أَنَّ قَوْلَهُ لِلْجَمَاعَةِ : " « مَنْ يُجِبْنِي إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَيُؤَازِرْنِي عَلَى الْقِيَامِ بِهِ يَكُنْ أَخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي » " كَلَامٌ مُفْتَرًى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَجُوزُ نِسْبَتُهُ إِلَيْهِ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ الْإِجَابَةِ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَالْمُعَاوَنَةِ عَلَى ذَلِكَ لَا يُوجِبُ هَذَا كُلَّهُ ، فَإِنَّ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ أَجَابُوا إِلَى هَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ ، وَأَعَانُوهُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ ، وَبَذَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فِي إِقَامَتِهِ وَطَاعَتِهِ ( 2 ) ، وَفَارَقُوا أَوْطَانَهُمْ وَعَادَوْا إِخْوَانَهُمْ ، وَصَبَرُوا عَلَى الشَّتَاتِ بَعْدَ الْأُلْفَةِ ، وَعَلَى الذُّلِّ بَعْدَ الْعِزِّ ، وَعَلَى الْفَقْرِ بَعْدَ الْغِنَى ، وَعَلَى الشِّدَّةِ بَعْدَ الرَّخَاءِ ، وَسِيرَتُهُمْ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِذَلِكَ ( 3 ) . خَلِيفَةً لَهُ .
هامش
( 1 ) ب : كَذَّبَ ( 2 ) وَطَاعَتِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) ، وَفِي ( س ) : وَإِطَاعَتِهِ . ( 3 ) بِذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب )