والشهيد الثاني ، والبهائي ، وغيرهم أليس إلا الانقطاع إلى الخالق جل شأنه ، والتخلي
عن الخلق ، والزهد في الدنيا ، والتفاني في جبه تعالى وأشباه ذلك ، وهذا غاية المدح ،
لا ما ينسب إلى بعض الصوفية مما يؤول إلى فساد الاعتقاد كالقول بالحلول ووحدة
الوجود وشبه ذلك ، أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي يرتكبها كثير
منهم في مقام الرياضة أو العبادة وغير ذلك ( 1 ) . ولقد رقى وارتقى إلى مقام العرفان والسير إلى الله تعالى والسلوك إلى حضرة
القدس حتى نسبوه ورموه بالتصوف ، ولنعم ما قال المحقق الرجالي في منتهي المقال ،
في باب الألف عند ذكره لأحمد بن محمد بن نوح : ونسب ابن طاوس ، والخواجة
نصير الدين ، وابن فهد ، والشهيد الثاني ، وشيخنا البهائي ، وغيرهم من الأجلة إلى
التصوف ، وغير خفي إن ضرر التصوف إنما هو فساد الاعتقاد من القول بالحلول
أو الوحدة في الوجود أو الاتحاد ، أو فساد الأعمال كالأعمال المخالفة للشرع التي
يرتكبها كثير من المتصوفة في مقام الرياضة أو العبادة ، وغير خفي على المطلعين على
أحوال هؤلاء الأجلة إنهم منزهون عن كلا الفسادين قطعا ( 2 ) .
ولنعم ما قيل بالفارسية :
( پس به تكميل معنى انسانيت همت گماشته طريق فقر بپيمود ، تا از صفاى
رياضات زنگ دواعي نفساني ووساوس شيطاني از لوح خاطرش زدوده گشت ،
وكمال معنوي با جمال صوري ضميمت نمود ، شريعت وطريقت بأهم جمع كرده ، آنگاه در يكى از مدارس حله مسند أفادت وافاضت بسط كرد ، جويندگان
إنسان كامل از هر جا بگرد وى در آمدند ، وبه تعليم وإرشاد آن فقيه فقير ومجتهد
مرشد در تكميل مراتب علم وتحصيل مقامات عرفان مساعي جميله مبذول داشتند ،
پس هريك بر حسب استعداد خويش به مقامي ارجمند رسيدند ، وچند نفر از
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : الطبعة الحديثة ، ج 3 ، ص 147 .
( 2 ) منتهى المقال ( رجال أبو علي ) باب الألف ، في شرح أحمد بن محمد بن نوح . ص 45 .