شَيْءٍ ( 1 ) مِنَ الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّهُ جَعَلَ عَلِيًّا خَلِيفَةً . كَمَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ . ثُمَّ يَدَّعُونَ مَعَ هَذَا أَنَّهُ كَانَ ( 2 ) قَدْ نَصَّ عَلَى خِلَافَةِ عَلِيٍّ نَصًّا جَلِيًّا قَاطِعًا لِلْعُذْرِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَغْنَى عَنِ الْكِتَابِ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ لَا يُطِيعُونَهُ فَهُمْ أَيْضًا لَا يُطِيعُونَ الْكِتَابَ ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ لَهُمْ فِي الْكِتَابِ لَوْ كَانَ كَمَا زَعَمُوا ؟ .
[ الرد على زعم الرافضي عن الخلاف في تجهيز جيش أسامة ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ ( 3 ) : " الْخِلَافُ الثَّانِي : الْوَاقِعُ فِي مَرَضِهِ ( 4 ) : أَنَّهُ قَالَ جَهِّزُوا جَيْشَ أُسَامَةَ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ . فَقَالَ قَوْمٌ : يَجِبُ عَلَيْنَا امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَأُسَامَةُ قَدْ بَرَزَ ( 5 ) ، وَقَالَ قَوْمٌ : قَدِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ ، وَلَا يَسَعُ ( 6 ) قُلُوبُنَا الْمُفَارَقَةَ " .
فَالْجَوَابُ ( 7 ) : " أَنَّ هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالنَّقْلِ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَقُلْ : " « لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ » " وَلَا نُقِلَ هَذَا بِإِسْنَادٍ ثَبَتَ ، بَلْ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَلَا امْتَنَعَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ أُسَامَةَ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ لَوْ خَرَجَ ، بَلْ كَانَ أُسَامَةُ
هامش
( 1 ) ن ، م ، ب : وَلَا شَيْءَ . وَلَعَلَّ مَا أَثْبَتُّهُ يَتِمُّ بِهِ الْكَلَامُ .
( 2 ) كَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) .
( 3 ) أَيِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي ( ك ) 142 ( م ) .
( 4 ) ك : الثَّانِي وَهُوَ فِي مَرَضِهِ .
( 5 ) ك : قَدْ بَرَزَ عَنِ الْمَدِينَةِ .
( 6 ) ب : وَلَا تَسَعُ .
( 7 ) ن ، م : وَالْجَوَابُ