ثُمَّ لَمَّا مَاتَ يَزِيدُ جَرَتْ فِتْنَةٌ بِالشَّامِ بَيْنَ مَرْوَانَ وَالضَّحَّاكِ بِمْرَجِ رَاهِطٍ .
ثُمَّ وَثَبَ الْمُخْتَارُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقَتَلَهُ وَجَرَتْ فِتْنَةٌ .
ثُمَّ جَاءَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَتَلَ الْمُخْتَارَ وَجَرَتْ فِتْنَةٌ .
ثُمَّ ذَهَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى مُصْعَبٍ فَقَتَلَهُ وَجَرَتْ فِتْنَةٌ . ( 1 )
وَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَحَاصَرَهُ مُدَّةً ثُمَّ قَتَلَهُ وَجَرَتْ فِتْنَةٌ .
ثُمَّ لَمَّا تَوَلَّى الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ الْأَشْعَثِ ( 2 ) مَعَ خَلْقٍ عَظِيمٍ مِنَ الْعِرَاقِ ( 3 ) وَكَانَتْ فِتْنَةٌ كَبِيرَةٌ ، فَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ .
ثُمَّ جَرَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الْمُهَلَّبِ بِخُرَاسَانَ ، وَقُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ ، وَقُتِلَ خَلْقٌ كَثِيرٌ آخَرُونَ .
ثُمَّ قَامَ أَبُو مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ بِخُرَاسَانَ وَجَرَتْ حُرُوبٌ وَفِتَنٌ يَطُولُ وَصْفُهَا ، ثُمَّ هَلُمَّ جَرًّا .
فَلَمْ يَكُنْ مِنْ مُلُوكِ الْمُسْلِمِينَ مَلِكٌ خَيْرٌ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَلَا كَانَ النَّاسُ فِي زَمَانِ ( 4 ) مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ خَيْرًا مِنْهُمْ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، إِذَا نُسِبَتْ أَيَّامُهُ إِلَى أَيَّامِ مَنْ بَعْدَهُ . وَأَمَّا إِذَا نُسِبَتْ إِلَى أَيَّامِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ظَهَرَ التَّفَاضُلُ .
وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ مِنْ طَرِيقِهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
هامش
( 1 ) سَاقِطَةٌ مِنْ ( ح ) .
( 2 ) ح ، ر ، ب : مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ ، مِنَ الْقَادَةِ الشُّجْعَانِ ، قَاتَلَ الْحَجَّاجَ الثَّقَفِيَّ سَنَةَ 81 ، وَنَشَبَتْ بَيْنَهُمَا مَعَارِكُ كَثِيرَةٌ إِلَى أَنْ دَارَتْ بَيْنَهُمَا مَوْقِعَةُ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ ، الَّتِي دَامَتْ مِائَةً وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَانْتَهَتْ بِخُرُوجِ ابْنِ الْأَشْعَثِ مِنَ الْكُوفَةِ ، حَتَّى تَمَّ قَتْلُهُ سَنَةَ 85 ، انْظُرِ الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ 9 / 35 - 37 - 40 ، 42 ، 55 الْعِبَرَ 1 / 90 الْأَعْلَامَ 4 / 98 - 99
( 3 ) ن ، م ، ر : مِنَ الْقُرَّاءِ .
( 4 ) ن ، م ، ر : زَمَنِ .