والصغار واللعنة والامتهان وحق عليهم الخلود في النيران ، وها أنا أفسر ذلك إن شاء الله .
فأقول : إنهم وقعوا في نبي الله لوط عليه السلام وقالوا إنه شرب الخمر وسكر ووقع على بناته وحملن منه وتزايد له منهن ابنان ، اسم أحدهما : عمون واسم الآخر مران . ونصهم في ذلك :
« ومهوين شيء بَنُوت لُوط مِئابيهم . »
شرحه :
حملت كلتا بنتي لوط من أبيهما .
فانظر إلى هذه الأقوال الشنيعة المفتراة التي لا تليق إلا بالكفرة أمثالهم . والعجب كل العجب ما منهم أحد إلا وهو ينزه نفسه عن الوقوع في مثل هذا وهو جدير به فكيف ينسبه لنبي من أنبياء الله تعالى ! فالحمد لله الذي أدخلنا في زمرة المسلمين وأخرجنا من عصابة الكافرين .
ومما وقعوا فيه أيضا أن قالوا في يهودا بن يعقوب عليهما السلام : ضاجع بنته تأمر وتزايد له منها ولدان اسم أحدهما بارس واسم الآخر زيرح . وينسبون لبارس داود عليه السلام ولزيرح كثيرا من الأنبياء . وهذا كالذي قبله وأفحش منه . والنص عندهم في ذلك مشهور .
ومما وقعوا فيه أيضا أن قالوا عن عمران والد موسى عليه السلام أنه واقع عمته أخت أبيه وتزايد له منها موسى وهارون ومريم . ونصهم في ذلك :
« ويقح عَمرَم إث يُوخَيبيد دُوحَثُوا لُولاشه . »
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 57
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٥٧