أن يكون في التوراة ، أن الوحي كان يأتي موسى من بين الصورتين وأنه كان يخاطبه من هنالك . ونصهم في ذلك :
« ونوعدتي لخم شم ودبرتي إتخ معل هكبواريث مبين شني هكروبيم إث كل أشر أصوبي لاوتخ آل بني إسرائيل . »
شرحه :
وقال الله لموسى سأحضر معك في القبة وأخاطبك من أعلى الغشاء من بين الصورتين اللتين على صنوف الشهادة فالذي آمرك به لبني إسرائيل .
وفى الثاني من العشر كلمات ما نصه :
« لو تعسى لخ بيصل وخذثمونا أشر بشمائم بما عل وأشر بأرض متاحت . »
شرحه :
لا تصنع شكلا ولا شبها مما في السماء وما في الأرض .
فانظر هذا النص مع الذي قبله فيهما تناقض مفرط وضلال واضح ، وهو قولهم اصنعوا ، ثم قال لا تصنعوا . وهذا الذي قررناه مبني على فساد دينهم وسوء معتقدهم . ويدل أيضا على أن توراتهم التي بأيديهم ليست من كلام الله وإنما هي وضع كذاب مفتر على الله ، وضع فاسق مجترىء على الله لا يؤمن بيوم الحساب ، ولو علم أنه مخلد في النار أبدا لما اجترأ على الله هذا الاجتراء العظيم الذي يقطع عليه فيه بالخسران العظيم والعذاب الأليم . ولتعلم أن هذا التناقض الذي ألزمناهم والرهط الذي أرهطناهم لا محيد لهم عنه بوجه ولا بحال ، وقصارى ما يجاب به في هذا المحل أن يقال أحد النصين إما يخصص الآخر وإما ينتسخه ، إلا أنهم لا يرون نسخا ولا تخصيصا فانسدت
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 53
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٥٣