شرحه :
ارفع الغلام إن محمدا يخرج منه . يدل على ذلك قوله لجوي جدول . وهذا أيضا دليل واضح عليهم لا يفتقر إلى بيان لوضوحه فافهمه .
فصل
يذكر فيه أن إبراهيم عليه السلام أنه كان يصلي بمكة حسبما شهدت بذلك نصوصهم فمن ذلك :
« ويسع أبرم هلوخ ونسوع هنجبه . »
شرحه :
وكان إبراهيم عليه السلام في أكثر رحيله إنما يرحل إلى مكة ، وقوله في النص " هنجبه " : عدده مكة ، فإن قيل ما الدليل في هذا النص ؟ فالجواب أن اليهود لعنهم الله يزعمون أنهم على ملة إبراهيم وأنهم أولى بها من غيرهم . وإبراهيم عليه السلام كان يصلي بمكة ويرحل إليها ، وهؤلاء اليهود لعنهم الله تعالى ودمرهم لا يذكرون مكة بشفة ولا بلسان ، فقد تناقض قولهم مع حالهم واختلوا ، وصارت دعاويهم مجردة لا يوافقها عملهم . وقد دل النص أنهم إذا غير متبعين لإبراهيم . والمسلمون وفرهم الله تعالى متبعون له ، وما من أمة تسير إلى مكة وتعمل الرحلة إليها وتعتني بها إلا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ( فهم المتبعون لإبراهيم وعلى ملته حقيقة والله ولي التوفيق ) .
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 41
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٤١