منها لأحمد ثلاثة وخمسون ، وللجمعة ستة لأنها سادس الأيام ، وخمس للخمس صلوات ، واثنان للعيدان . وهذا فصل حسن مظهر لما فيه من العهد لإنكار محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به . ولو أنهم نظروا لأنفسهم بعين البصيرة وتبصروا في لفظه : " وهته " التي في توراتهم وبحثوا عن تفسيره وكيف كان النص قبل تبديله وأجروه الآن على عادتهم فيهتدون إلى الحق المستقيم ويتعبدون بالدين القويم . وما زلت أتكلم معهم قبل إسلامي وأبين لهم ما قررته الآن فيخرسون ولا يجيبون بشيء . فإذا قيل هذا الفصل لا يتضمن اتباع شريعته - صلى الله عليه وسلم - ولا أنها ناسخة لكل الأديان . قلنا : نعم ولكن المقصود الأعظم من هذا الفصل إنما هو الإقرار بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مذكور في كتبهم ، وأما كون شريعته ناسخة لجميع الشرائع فيأتي ذلك إن شاء الله تعالى . وإذا سألت عن هذا فلا بد من البحث معك فيه . فنقول :
إن قولهم في النص : خيرهم أحمد يقتضي أنه أفضل الخلق ، ولكن هذه الصيغة لا تدل على عدم فضيلة المفضول بل تدل على فضيلته ، ونحن نقول بفضيلة الأنبياء عليهم السلام وأن محمدا هو أفضلهم ، وما جاء به أفضل مما جاء به غيره .
فصل
يذكر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه من ذرية إبراهيم عليه السلام ، والنص في ذلك من التوراة :
« ويومر أدني إل إبرم لخ لخ مئوصخ ومئمرار تخ ومبت أبيخ إل هارص أشر إرايك وإيمسخ لجوي جدول ، وأبارصخ واعدالاه شميخ وهي
رسالتان في الرد على اليهود ( الأولى : الحسام الممدود في الرد على اليهود ) — صفحة 38
مساهمون: عبد المجيد خيالي
ص٣٨