تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
اللَّهِ : [ أَنْ ] ( 1 ) لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ ( 2 ) ، أَلَا إِنَّ ( 3 ) رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَّارِي عِيسَى ( 4 ) ابْنَ مَرْيَمَ ، وَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ » " ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ ( 5 ) يَقُولُ : وَاللَّهِ ، لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَبَايَعْتُ ( 6 ) فُلَانًا ، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً ( 7 ) فَتَمَّتْ ( 8 ) ، أَلَا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ ( 9 ) مَنْ تُقْطَعُ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ
هامش
( 1 ) أَنْ فِي ( ب ) وَالْبُخَارِيِّ فَقَطْ . ( 2 ) الْبُخَارِيِّ : عَنْ آبَائِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . ( 3 ) ب : أَلَا وَإِنَّ ، الْبُخَارِيِّ أَلَا ثُمَّ إِنَّ . ( 4 ) الْبُخَارِيِّ كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ، م : لَا تُطْرُونِي إِطْرَاءَ النَّصَارَى عِيسَى . ( 5 ) أَنَّ قَائِلًا مِنْكَ : كَذَا فِي ( ب ) وَالْبُخَارِيِّ وَفِي ( ح ) ، ( ر ) ، ( ي ) : أَنَّ قَائِلًا فِيكُمْ ، وَفِي ( ن ) ، ( م ) : أَنَّ فُلَانًا فِيكُمْ وَفِي هَامِشِ ( ي ) كُتِبَ مَا يَلِي : " وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : إِنَّ آيَةَ الرَّجْمِ الَّتِي نُسِخَتْ : قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَرَاجِمُوهُمْ أَلْبَتَّةَ . وَقَدْ أَبْقَى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ نَظِيرَهَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيَدْرَؤُ عَنْهَا الْعَذَابَ [ سُورَةُ النُّورِ : 8 ] . ( 6 ) الْبُخَارِيِّ : بَايَعْتُ . ( 7 ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ فَتْحِ الْبَارِي 12 / 147 : " أَيْ : فَجْأَةً وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ " ، ثُمَّ قَالَ ( فَتْحِ الْبَارِي 12 / 149 ) : " الْفَلْتَةُ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُشَكُّ فِيهَا : هَلْ هِيَ مِنْ رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ ، وَهَلْ مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوْ صَفَرٍ ؟ كَانَ الْعَرَبُ لَا يُشْهِرُونَ السِّلَاحَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ، فَكَانَ مَنْ لَهُ ثَأْرٌ تَرَبَّصَ ، فَإِذَا جَاءَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ انْتَهَزَ الْفُرْصَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَحَقَّقَ انْسِلَاخُ الشَّهْرِ فَيَتَمَكَّنُ مِمَّنْ يُرِيدُ إِيقَاعَ الشَّرِّ بِهِ وَهُوَ آمِنٌ فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ الشَّرُّ الْكَثِيرُ ، فَشَبَّهَ عُمَرُ الْحَيَاةَ النَّبَوِيَّةَ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَالْفَلْتَةَ بِمَا وَقَعَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَوَقَى اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ بِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ مِنَ النُّهُوضِ فِي قِتَالِهِمْ وَإِخْمَادِ شَوْكَتِهِمْ ، كَذَا قَالَ ( ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ) وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : الْجَامِعُ بَيْنَهُمَا انْتِهَازُ الْفُرْصَةِ ، لَكِنْ كَانَ يَنْشَأُ عَنْ أَخْذِ الثَّأْرِ الشَّرُّ الْكَثِيرُ فَوَقَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ شَرَّ ذَلِكَ " . ( 8 ) الْبُخَارِيِّ : وَتَمَّتْ . ( 9 ) الْبُخَارِيِّ : مِنْكُمْ ( وَفِى قِرَاءَةٍ فِيهِ : فِيكُمْ ) .