الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَبَعْضُ الْمَرْوَانِيَّةِ وَمَنْ كَانَ عَلَى هَوَاهُمْ ، الَّذِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ وَيَسُبُّونَهُ .
كَذَلِكَ حَدِيثُ الْمُبَاهَلَةِ شَرَكَهُ فِيهِ فَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ( 1 ) ، كَمَا شَرَكُوهُ ( 2 ) فِي حَدِيثِ الْكِسَاءِ ، فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ ( 3 ) لَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ وَلَا بِالذُّكُورِ وَلَا بِالْأَئِمَّةِ ، بَلْ يَشْرَكُهُ ( 4 ) فِيهِ الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ ، فَإِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ كَانَا صَغِيرَيْنِ عِنْدَ الْمُبَاهَلَةِ ، فَإِنَّ الْمُبَاهَلَةَ كَانَتْ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ [ سَنَةَ تِسْعٍ أَوْ عَشْرٍ ] ( 5 ) ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ وَلَمْ يُكْمِلِ الْحُسَيْنُ سَبْعَ سِنِينَ ، وَالْحَسَنُ أَكْبَرُ مِنْهُ بِنَحْوِ سَنَةٍ ، وَإِنَّمَا دَعَا هَؤُلَاءِ لِأَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَدْعُوَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ ( 6 ) الْأَقْرَبِينَ : الْأَبْنَاءِ ( 7 ) وَالنِّسَاءِ وَالْأَنْفُسِ ، فَيَدْعُو ( 8 ) الْوَاحِدُ مِنْ أُولَئِكَ أَبْنَاءَهُ وَنِسَاءَهُ ، وَأَخَصَّ الرِّجَالِ بِهِ نَسَبًا .
وَهَؤُلَاءِ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَسَبًا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ أَفْضَلَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ ، فَلَمْ يُؤْمَرْ أَنْ يَدْعُوَ أَفْضَلَ أَتْبَاعِهِ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَدْعُوَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ( 9 ) أَخَصَّ النَّاسِ بِهِ ، لِمَا فِي جِبِلَّةِ الْإِنْسَانِ مِنَ الْخَوْفِ عَلَيْهِ وَعَلَى ذَوِي ( 10 ) رَحِمِهِ الْأَقْرَبِينَ إِلَيْهِ ، وَلِهَذَا خَصَّهُمْ فِي حَدِيثِ الْكِسَاءِ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ .
( 2 ) ر ، أ ، ب ، ح ، ي : شَرَكُهُ .
( 3 ) ن ، م ، و : وَأَنَّ ذَلِكَ . . .
( 4 ) ح ، ي ، ر ، م ، شَرِكَهُ ، أ : تَشْرَكُهُ .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) .
( 6 ) مِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 7 ) أ ، ب : وَالْأَبْنَاءِ .
( 8 ) أ ، ب : فَدَعَا .
( 9 ) مِنْهُمْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 10 ) ر ، ح ، ي ، ب : ذِي .