وَقَالَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ : { يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ - إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ - وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ - الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ - وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } [ سُورَةُ الْأَنْعَامِ : 78 - 83 ] .
وَقَالَ : { أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ - أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ - فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ } [ سُورَةُ الشُّعَرَاءِ : 75 - 77 ] .
وَالْخَلِيلُ هُوَ الَّذِي تَخَلَّلَتْ مَحَبَّةُ خَلِيلِهِ قَلْبَهُ ( 1 ) ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَسْلَكٌ لِغَيْرِهِ كَمَا قِيلَ :
قَدْ تَخَلَّلَتْ مَسْلَكَ الرُّوحِ مِنِّي . . . وَبِذَا سُمِّيَ الْخَلِيلُ خَلِيلًا
وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ [ مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَلِيلِ ، وَهُوَ الْفَقِيرُ ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْخَلَّةِ بِالْفَتْحِ . كَمَا قِيلَ :
هامش
( 1 ) و ، ي : مَحَبَّةُ الْخَلِيلِ قَلْبَهُ ، ح : مَحَبَّتُهُ قَلْبَ خَلِيلِهِ .