وَ " حِسَابِيَهْ " وَ " اقْتَدِهْ " وَ " مَالِيَهْ " وَ " سُلْطَانِيَهْ " . وَأَكْثَرُ الْقُرَّاءِ يُثْبِتُونَ الْهَاءَ وَصَلًا وَوَقْفًا ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ يَحْذِفَانِهَا مِنَ الْوَصْلِ هُنَا وَمِنِ " اقْتَدِهْ " فَعَلَى قِرَاءَتِهِمَا يَجِبُ أَنْ تَكُونَ هَاءَ السَّكْتِ ، فَإِنَّ الْأَصْلِيَّةَ لَا تُحْذَفُ ، فَتَكُونُ لَفْظَةُ : " لَمْ يَتَسَنَّ " ، كَمَا تَقُولُ : لَمْ يَتَغَنَّ ، وَتَكُونُ مَأْخُوذَةً مِنْ قَوْلِهِمْ : تَسَنَّى يَتَسَنَّى . وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْآخَرِ تَكُونُ مِنْ : تَسَنَّهَ يَتَسَنَّهُ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ . قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِمَرِّ السِّنِينَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَاللَّفْظُ مَأْخُوذٌ مِنَ السَّنَهِ ، يُقَالُ ( 1 ) : سَانَهَتِ النَّخْلَةُ إِذَا حَمَلَتْ عَامًا . وَحَالَتْ عَامًا فَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لُغَةَ مَنْ جَعَلَ الْهَاءَ أَصْلِيَّةً ، وَفِيهَا لُغَتَانِ : يُقَالُ : عَامَلْتُهُ مُسَانَهَةً وَمُسَانَاةً . وَمِنَ الشَّوَاهِدِ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
فَلَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رَجَبِيَّةٍ ( 2 )
وَلَكِنْ عَرَايَا ( 3 ) فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ ( 4 ) يَمْدَحُ النَّخْلَةَ ، وَالْمَقْصُودُ مَدْحُ صَاحِبِهَا بِالْجُودِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ ( 5 ) يُعَرِّيهَا لِمَنْ يَأْكُلُ ثَمَرَهَا ، لَا يُرَجِّبُهَا ( 6 ) لِتَخْلِيَةِ ( 7 ) ثَمَرِهَا ( 8 ) وَلَا هِيَ بِسَنْهَاءَ ( 9 ) .
وَالْمُفَسِّرُونَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ يَقُولُونَ فِي الْآيَةِ : مَعْنَاهُ : لَمْ يَتَغَيَّرْ . وَأَمَّا لُغَةُ مَنْ قَالَ : إِنَّ أَصْلَهُ سُنْوَةٌ فَهِيَ مَشْهُورَةٌ ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِي جَمْعِهَا : سَنَوَاتٌ ،
هامش
( 1 ) م ، ر ، ي : يَقُولُ ، ح ، ب : تَقُولُ .
( 2 ) و : وَلَا رَحَبِيَّهْ ، ب ، ر : وَلَا رَحَيِيَةٍ ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَلَا عَرَبِيَّةٍ .
( 3 ) ن ، م ، و ، أ : عَرَابًا .
( 4 ) أ : الْحَوَايِجِ ، وَذَكَرَ ابْنُ مَنْظُورٍ الْبَيْتَ فِي اللِّسَانِ كَمَا أَثْبَتَهُ هُنَا ، وَقَالَ إِنَّ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ وَهُوَ سُوِيدُ بْنُ الصَّامِتِ .
( 5 ) أ : بِالْجُودِ وَأَنَّهُ .
( 6 ) أ ، ر ، ي ، ح : لَا يُرَجِّيهَا .
( 7 ) أ ، ر : لِتَحْلِيَةٍ ، و : لِنَحْلِيَتِهِ .
( 8 ) و : الثَّمَرَةُ .
( 9 ) أ : وَلَا هِيَ مِنْهَا .