وَكَثِيرٌ مِنْ عَوَامِّهِمْ يَقُولُ ( 1 ) : إِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِرِضَا الْمَرْأَةِ ، وَعُلَمَاؤُهُمْ يُنْكِرُونَ هَذَا . وَهَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ( 2 ) .
وَهُمْ يَقُولُونَ بِإِمَامٍ مُنْتَظَرٍ مَوْجُودٍ غَائِبٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ ، وَلَا يُعْلَمُ ( 3 ) بِحِسٍّ وَلَا خَبَرٍ ، لَا يَتِمُّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ .
وَيَقُولُونَ : أُصُولُ الدِّينِ أَرْبَعَةٌ : التَّوْحِيدُ ، وَالْعَدْلُ ، وَالنُّبُوَّةُ ، وَالْإِمَامَةُ . وَهَذَا مُنْتَهَى الْإِمَامِ عِنْدَهُمُ : الْإِيمَانُ بِأَنَّهُ مَعْصُومٌ غَائِبٌ عَنِ الْأَبْصَارِ كَائِنٌ ( 4 ) فِي الْأَمْصَارِ ، سَيُخْرِجُ ( 5 ) الدِّينَارَ مِنْ قَعْرِ الْبِحَارِ ، يَطْبَعُ الْحَصَى ، وَيُورِقُ الْعَصَا . دَخَلَ سِرْدَابَ سَامِرَا سَنَةَ سِتِّينَ ، وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ( 6 ) إِمَّا سَنَتَانِ ، وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَإِمَّا خَمْسٌ ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ; فَإِنَّهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي قَدْرِ عُمُرِهِ ، ثُمَّ إِلَى الْآنِ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ . وَدِينُ الْخَلْقِ مُسَلَّمٌ إِلَيْهِ ; فَالْحَلَالُ مَا حَلَّلَهُ ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ ، وَالدِّينُ مَا شَرَعَهُ ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ .
وَكَذَلِكَ كَرَاهَتُهُمْ لِأَسْمَاءٍ نَظِيرِ أَسْمَاءِ مَنْ يُبْغِضُونَهُ ( 7 ) ، وَمَحَبَّتُهُمْ لِأَسْمَاءٍ نَظِيرِ أَسْمَاءِ مَنْ يُحِبُّونَهُ ، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْمُسَمَّى ، وَكَرَاهَتُهُمْ لِأَنَّ يُتَكَلَّمَ أَوْ يُعْمَلَ بِشَيْءٍ ( 8 ) عَدَدُهُ عَشَرَةٌ لِكَرَاهَتِهِمْ نَفَرًا عَشَرَةً ، وَاشْتِفَاؤُهُمْ ( 9 ) مِمَّنْ
هامش
( 1 ) ح ، ب : يَقُولُونَ .
( 2 ) ح ، أ ، ب ، ي ، ر ، و : أَحَدٌ مِنْ غَيْرِهِمْ .
( 3 ) و : وَلَا يُعْرَفُ .
( 4 ) أ ، ب : حَاضِرٌ .
( 5 ) و : يَسْتَخْرِجُ . ،
( 6 ) مِنَ الْعُمُرِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ( أ ) .
( 7 ) أ : يُبْغِضُونَهُمْ .
( 8 ) ن ، ر ، و ، ي : شَيْءٍ ، ح ، أ : شَيْئًا .
( 9 ) وَاشْتِفَاؤُهُمْ : كَذَا فِي ( ب ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَاشْتِفَائِهِمْ .