تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وَدَخَلَ فِي الرَّافِضَةِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ الْمُنَافِقِينَ ( 1 ) : الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ وَالنَّصِيرِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ ( 2 ) لَمْ يَكُنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يَدْخُلَ عَسْكَرَ الْخَوَارِجِ ، لِأَنَّ الْخَوَارِجَ كَانُوا عُبَّادًا مُتَوَرِّعِينَ ، كَمَا قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " « يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ [ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ] » " ( 3 ) الْحَدِيثَ ( 4 ) ، فَأَيْنَ هَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ مِنَ الْخَوَارِجِ ؟ . وَالرَّافِضَةُ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُتَعَبِّدٌ مُتَوَرِّعٌ زَاهِدٌ ، لَكِنْ لَيْسُوا فِي ذَلِكَ مِثْلَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ ، فَالْمُعْتَزِلَةُ أَعْقَلُ مِنْهُمْ وَأَعْلَمُ وَأَدْيَنُ ، وَالْكَذِبُ وَالْفُجُورُ فِيهِمْ أَقَلُّ مِنْهُ فِي الرَّافِضَةِ . وَالزَّيْدِيَّةُ مِنَ الشِّيعَةِ خَيْرٌ مِنْهُمْ : أَقْرَبُ إِلَى الصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وِالْعِلْمِ ( 5 ) ، وَلَيْسَ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَصْدَقُ وَلَا أَعْبَدُ مِنَ الْخَوَارِجِ ، وَمَعَ هَذَا فَأَهْلُ السُّنَّةِ يَسْتَعْمِلُونَ مَعَهُمُ الْعَدْلَ وَالْإِنْصَافَ وَلَا يَظْلِمُونَهُمْ ; فَإِنَّ الظُّلْمَ حَرَامٌ مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ ، بَلْ أَهْلُ السُّنَّةِ لِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، بَلْ هُمْ لِلرَّافِضَةِ خَيْرٌ وَأَعْدَلُ مِنْ بَعْضِ الرَّافِضَةِ لِبَعْضٍ . وَهَذَا مِمَّا يَعْتَرِفُونَ هُمْ بِهِ ، وَيَقُولُونَ : أَنْتُمْ تُنْصِفُونَنَا ( 6 ) مَا لَا يُنْصِفُ
هامش
( 1 ) الْمُنَافِقِينَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) . ( 2 ) أ ، ب : مَنْ . ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) ، ( و ) وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى أَحَادِيثِ الْخَوَارِجِ فِي الصَّفَحَاتِ السَّابِقَةِ . ( 4 ) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص 150 ، 154 ( 5 ) ن ، م ، أ : وَالْعِلْمِ وَالْعَدْلِ . ( 6 ) أَنْتُمْ تُنْصِفُونَنَا : كَذَا فِي ( ح ) ، وَفِي ( أ ) ، ( ي ) ، ( و ) ، ( ر ) أَنْتُمْ تُنْصِفُونَا ، وَفِي ( ن ) ( م ) : أَنَّهُمْ يُنْصِفُونَا .