مُتَّفِقُونَ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، ( 1 فَهَؤُلَاءِ الَّذَيْنِ هُمْ أَعْلَمُ النَّاسِ وَأَدْيَنُ النَّاسِ يَرَوْنَ تَفْضِيلَهُ فَضْلًا عَنْ خِلَافَتِهِ 1 ) ( 1 ) .
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : لَمْ يَخْتَلِفِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
وَقَالَ شَرِيكُ [ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ] بْنِ أَبِي نَمِرٍ ( 2 ) ، وَقَالَ لَهُ قَائِلٌ : أَيُّمَا أَفْضَلُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عَلِيٌّ ؟ فَقَالَ [ لَهُ ] ( 3 ) : أَبُو بَكْرٍ ( 4 ) . فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ : أَتَقُولُ ( 5 ) هَذَا وَأَنْتَ مِنَ الشِّيعَةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنَّمَا الشِّيعِيُّ مَنْ يَقُولُ هَذَا ، وَاللَّهِ لَقَدْ رَقَّى عَلِيُّ هَذِهِ الْأَعْوَادِ ، فَقَالَ : أَلَا إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، أَفَكُنَّا نَرُدُّ قَوْلَهُ ؟ أَفَكُنَّا نُكَذِّبُهُ ؟ وَاللَّهِ مَا كَانَ كَذَّابًا . وَذَكَرَ هَذَا الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي كِتَابِ " تَثْبِيتِ النُّبُوَّةِ " لَهُ ، وَعَزَاهُ إِلَى كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَلْخِيِّ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي النَّقْضِ عَلَى ابْنِ الرَّاوِنْدِيِّ اعْتِرَاضَهُ عَلَى الْجَاحِظِ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) سَاقِطٌ مَنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 2 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ . وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1 / 15 .
( 3 ) لَهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) م : عَلِيٌّ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 5 ) أ ، ب : تَقُولُ .
( 6 ) وَقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ . . عَلَى الْجَاحِظِ . وَرَدَ هَذَا الْكَلَامُ كُلُّهُ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْعِبَارَاتِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الطَّبْعَةِ ، ص [ 0 - 9 ] 3 - 15 ، وَعَلَّقْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ تَعْلِيقًا وَافِيًا فَارْجِعْ إِلَيْهِ . وَوَرَدَ اسْمُ شَرِيكٍ نَاقِصًا فِي النُّسْخَتَيْنِ هُنَا . وَانْظُرْ تَرْجَمَةَ شَرِيكٍ أَيْضًا فِي : الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، ج [ 0 - 9 ] ، ق [ 0 - 9 ] ، ص [ 0 - 9 ] 63 - 364 ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 4 / 337 - 338 .