أَهْلِ السُّنَّةِ - مَنْ قَالَ أَقْوَالًا بَاطِلَةً ، لَمْ يَبْطُلْ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ ، بَلْ يُرَدُّ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ الْبَاطِلَ ، وَتُنْصَرُ السُّنَّةُ بِالدَّلَائِلِ ( 1 ) .
وَلَكِنَّ الرَّافِضِيَّ أَخَذَ يَنْكُتُ ( 2 ) عَلَى كُلِّ طَائِفَةٍ بِمَا يَظُنُّ أَنَّهُ يُجَرِّحُهَا بِهِ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ ، ظَانًّا أَنَّ طَائِفَتَهُ هِيَ السَّلِيمَةُ مِنَ الْجَرْحِ ( 3 ) .
وَقَدِ اتَّفَقَ عُقَلَاءُ ( 4 ) الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي [ طَائِفَةٍ مِنْ ] ( 5 ) طَوَائِفِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَكْثَرُ جَهْلًا وَضَلَالًا وَكَذِبًا وَبِدَعًا ، وَأَقْرَبُ إِلَى كُلِّ شَرٍّ ، وَأَبْعَدُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ مِنْ طَائِفَتِهِ . وَلِهَذَا لَمَّا صَنَّفَ الْأَشْعَرِيُّ كِتَابَهُ فِي " الْمَقَالَاتِ " ذَكَرَ أَوَّلًا مَقَالَتَهُمْ ، وَخَتَمَ بِمَقَالَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ بِكُلِّ مَا ذَكَرَ مِنْ أَقْوَالِ ( 6 ) أَهْلِ السُّنَّةِ [ وَالْحَدِيثِ ] ( 7 ) يَقُولُ ، وَإِلَيْهِ يَذْهَبُ ( 8 ) .
وَتَسْمِيَةُ هَذَا الرَّافِضِيِّ - وَأَمْثَالِهِ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ مُعَطِّلَةِ الصِّفَاتِ - لِأَهْلِ الْإِثْبَاتِ مُشَبِّهَةً كَتَسْمِيَتِهِمْ لِمَنْ أَثْبَتَ خِلَافَةَ [ الْخُلَفَاءِ ] ( 9 ) الثَّلَاثَةَ نَاصِبِيًّا ( 10 ) بِنَاءً عَلَى اعْتِقَادِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ لَمَّا اعْتَقَدُوا ( 11 ) أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِعَلِيٍّ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ
هامش
( 1 ) ن ، م : بِالدَّلِيلِ .
( 2 ) ن ، م : يُنْكِرُ .
( 3 ) ن ، م : مِنَ الْجُرُوحِ .
( 4 ) ن : عُلَمَاءُ .
( 5 ) طَائِفَةٍ مِنْ : فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 6 ) ن : مِنْ قَوْلِ ; م : مِنْ أُصُولِ .
( 7 ) وَالْحَدِيثِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 8 ) انْظُرِ الْمَقَالَاتِ 1 / 65 وَمَا بَعْدَهَا ، 320 - 225 .
( 9 ) الْخُلَفَاءِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 10 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ فِي شَرْحِ مَعْنَى كَلِمَةِ " نَاصِبِيَّةٍ " 2 / 53 ( ت 1 ) .
( 11 ) ب ، أ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ لَمَّا اعْتَقَدُوا . . . إِلَخْ .