تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
( 1 الْقُرْآنُ وَدَلَّ عَلَيْهِ الْعَقْلُ فَهَذَا حَقٌّ ، فَإِنَّ خَصَائِصَ الرَّبِّ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِهَا شَيْءٌ 1 ) ( 1 ) مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَلَا يُمَاثِلُهُ [ شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ فِي ] ( 2 ) شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِهِ . مَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ، وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ، مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ ، يُثْبِتُونَ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ مِنَ الصِّفَاتِ ، وَيَنْفُونَ عَنْهُ مُمَاثَلَةَ ( 3 ) الْمَخْلُوقَاتِ ، [ يُثْبِتُونَ لَهُ صِفَاتِ الْكَمَالِ ، وَيَنْفُونَ عَنْهُ ضُرُوبَ ( 4 ) الْأَمْثَالِ ، يُنَزِّهُونَهُ عَنِ النَّقْصِ وَالتَّعْطِيلِ ، وَعَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ ] ( 5 ) ، إِثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ ( 6 ) ، وَتَنْزِيهٌ بِلَا تَعْطِيلٍ : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } رَدٌّ عَلَى الْمُمَثِّلَةِ ، { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ سُورَةُ الشُّورَى : 11 ] رَدٌّ عَلَى الْمُعَطِّلَةِ . وَمَنْ جَعَلَ صِفَاتِ الْخَالِقِ مِثْلَ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِ فَهُوَ الْمُشَبِّهُ الْمُبْطِلُ الْمَذْمُومُ . وَإِنْ أَرَادَ بِالتَّشْبِيهِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لِلَّهِ شَيْءٌ مِنَ الصِّفَاتِ ، فَلَا يُقَالُ : لَهُ عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ وَلَا حَيَاةٌ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ مَوْصُوفٌ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ ; فَلَزِمَهُ ( 7 ) أَنْ لَا يُقَالَ لَهُ : حَيٌّ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ يُسَمَّى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ، وَكَذَلِكَ فِي كَلَامِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَرُؤْيَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( م ) . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 3 ) أ ، ب : مُشَابَهَةَ . ( 4 ) أ : ضَرْبَ . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : تَمْثِيلٍ . ( 7 ) أ ، ب : فَيَلْزَمُ .