فَتَابَعَهُمْ ( 1 ) ، وَتَوَهَّمَ أَنَّ الْكَثْرَةَ تَسْتَلْزِمُ الصَّوَابَ ، وَغَفَلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقَلِيلٌ مَا هُمْ } ، [ سُورَةُ ص : 24 ] ، { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } ، [ سُورَةُ سَبَأٍ : 13 ] .
وَبَعْضُهُمْ طَلَبَ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ بِحَقٍّ [ لَهُ ] ( 2 ) ، وَبَايَعَهُ الْأَقَلُّونَ الَّذِي أَعْرَضُوا عَنِ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ، وَلَمْ يَأْخُذْهُمْ ( 3 ) فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، بَلْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ ( 4 ) وَاتَّبَعُوا مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ طَاعَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ .
وَحَيْثُ حَصَلَ ( 5 ) لِلْمُسْلِمِينَ هَذِهِ الْبَلِيَّةُ ، وَجَبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ النَّظَرُ فِي الْحَقِّ وَاعْتِمَادُ الْإِنْصَافِ ، وَأَنْ يُقِرَّ الْحَقَّ مُسْتَقَرَّهُ ( 6 ) وَلَا يَظْلِمُ مُسْتَحِقَّهُ ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى ( 7 ) : { أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } ، [ سُورَةُ هُودٍ : 18 ] .
وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبُ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبُ الِاتِّبَاعِ لِوُجُوهٍ ( 8 ) " . هَذَا لَفَظَهُ .
هامش
( 1 ) ك : فَبَايَعَهُمْ .
( 2 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) .
( 3 ) ك : فِي الْأَصْلِ ( يُؤَاخِذْهُمْ ) .
( 4 ) ك : لِلَّهِ تَعَالَى .
( 5 ) ك : حَصَلَتْ .
( 6 ) ك : مَقَرَّهُ .
( 7 ) ك : فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى .
( 8 ) ن ، م : لِوُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ، وَهُوَ خَطَأٌ .