خَصْمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى : وَاللَّهِ مَا وَقَعْتُ ( 1 ) مِنْهُ إِلَّا عَلَى خَيْرٍ ، قَالَ : فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى الْمُتَوَكِّلِ أَخْبَرْتُهُ بِحُسْنِ سِيرَتِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ ، فَأَكْرَمَهُ الْمُتَوَكِّلُ ، ثُمَّ مَرِضَ الْمُتَوَكِّلُ فَنَذَرَ إِنْ عُوفِيَ تَصَدَّقَ بِدَرَاهِمَ كَثِيرَةٍ ، فَسَأَلَ الْفُقَهَاءَ [ عَنْ ذَلِكَ ] ( 2 ) فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ جَوَابًا ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ الْهَادِي ( 3 ) ، فَسَأَلَهُ ( 4 ) فَقَالَ : تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا ، فَسَأَلَهُ الْمُتَوَكِّلُ عَنِ السَّبَبِ ، فَقَالَ : لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ } [ سُورَةُ التَّوْبَةِ : 25 ] ، وَكَانَتِ الْمَوَاطِنُ هَذِهِ الْجُمْلَةَ ( 5 ) ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزَاةً ( 6 ) وَبَعَثَ سِتًّا وَخَمْسِينَ سَرِيَّةً . قَالَ الْمَسْعُودِيُّ ( 7 ) : نُمِيَ ( 8 ) إِلَى الْمُتَوَكِّلِ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ( 9 ) أَنَّ فِي مَنْزِلِهِ سِلَاحًا مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ أَهْلِ قُمَّ ، وَأَنَّهُ عَازِمٌ عَلَى الْمُلْكِ ( 10 ) ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ جَمَاعَةً مِنَ
هامش
( 1 ) ك : مَا وَقَفْتُ . .
( 2 ) عَنْ ذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .
( 3 ) ك ، و : الْهَادِي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
( 4 ) فَسَأَلَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ك ) .
( 5 ) ن ( فَقَطْ ) : وَكَانَتْ هَذِهِ الْمَوَاطِنُ الْجُمْلَةَ .
( 6 ) أ ، ب : غَزْوَةً .
( 7 ) فِي كِتَابِهِ " مُرُوجِ الذَّهَبِ وَمَعَادِنِ الْجَوْهَرِ " 4 / 9394 ، تَحْقِيقِ الشَّيْخِ مُحَمَّد مُحْيِي الدِّين عَبْد الْحَمِيد رَحِمَهُ اللَّهُ ، الطَّبْعَةِ الثَّالِثَةِ ، 1377 / 1958 .
( 8 ) أ ، ب : وَنُمِيَ ، وَفِي " مُرُوجِ الذَّهَبِ " : سُعِيَ .
( 9 ) ك : بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - .
( 10 ) ك : إِلَى الْمُلْكِ .