تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
عَلَى مَسْأَلَةٍ رَدِيَّةٍ ، بِخِلَافِ الرَّافِضَةِ ; فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ الْمَسَائِلِ الرَّدِيَّةِ مَا لَا يُوجَدُ لِغَيْرِهِمْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَمَنْ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِإِهْمَالِ الصَّلَاةِ عَلَى أَئِمَّتِهِمْ ، وَيَذْكُرُ أَئِمَّةَ غَيْرِهِمْ " . فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ ، أَوْ عَلَى وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ . وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ عَلَى [ آلِ ] ( 1 ) النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَإِنْ أَرَادَ ( 2 ) الْأَوَّلَ فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ ضَلَالِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ عَنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; فَإِنَّا نَحْنُ وَهُمْ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ : لَا فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا فِي غَيْرِ [ الصَّلَاةِ ] ( 3 ) ، وَلَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِهِ ، وَلَا نَقَلَ هَذَا أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ ، وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَّخِذَ أَحَدًا مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ إِمَامًا ، فَضْلًا عَنْ أَنْ تَجِبَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ . وَكَانَتْ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ صَحِيحَةً فِي عَهْدِهِ ( 4 ) بِالضَّرُورَةِ وَالْإِجْمَاعِ . فَمَنْ أَوْجَبَ الصَّلَاةَ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ بِإِهْمَالِ الصَّلَاةِ
هامش
( 1 ) آلِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ص ) . ( 2 ) عِنْدَ عِبَارَةِ " فَإِنْ أَرَادَ " تَنْتَهِي نُسْخَةُ ( ص ) كَمَا أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ . ( 3 ) ن ، م ، و : وَلَا فِي غَيْرِهَا . ( 4 ) ب : فِي هَذِهِ صَحِيحَةً ، ح : فِي عَهْدِهِ صَحِيحَةً ; م : صَحِيحَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .