[ زعم الرافضي أن الإمامية ينزهون الله وملائكته وأنبياءه وأئمته ]
( فَصْلٌ ) ( 1 ) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " فَلْيَنْظُرِ الْعَاقِلُ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ : الَّذِي نَزَّهَ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَأَئِمَّتَهُ ; وَنَزَّهَ ( 3 ) الشَّرْعَ عَنِ الْمَسَائِلِ الرَّدِيَّةِ ( 4 ) ، وَمَنْ يُبْطِلُ ( 5 ) الصَّلَاةَ بِإِهْمَالِ الصَّلَاةِ عَلَى أَئِمَّتِهِمْ ، وَيَذْكُرُ أَئِمَّةَ غَيْرِهِمْ ( 6 ) ، أَمِ الَّذِي فَعَلَ ضِدَّ ذَلِكَ وَاعْتَقَدَ خِلَافَهُ ؟ " .
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ : مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنَ التَّنْزِيهِ إِنَّمَا هُوَ تَعْطِيلٌ وَتَنْقِيصٌ لِلَّهِ وَلِأَنْبِيَائِهِ . [ بَيَانُ ] ذَلِكَ أَنَّ ( 7 ) قَوْلَ الْجَهْمِيَّةِ نُفَاةِ الصِّفَاتِ يَتَضَمَّنُ وَصْفَ اللَّهِ تَعَالَى بِسَلْبِ صِفَاتِ الْكَمَالِ الَّتِي يُشَابِهُ فِيهَا الْجَمَادَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ ، فَإِذَا قَالُوا : إِنَّهُ لَا تَقُومُ بِهِ حَيَاةٌ وَلَا عِلْمٌ وَلَا قُدْرَةٌ ، وَلَا كَلَامٌ وَلَا مَشِيئَةٌ ، وَلَا حُبٌّ وَلَا بُغْضٌ ، وَلَا رِضًا وَلَا سَخَطٌ ، وَلَا يَرَى وَلَا يَفْعَلُ بِنَفْسِهِ فِعْلًا ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِنَفْسِهِ ، كَانُوا قَدْ شَبَّهُوهُ بِالْجَمَادَاتِ الْمَنْقُوصَاتِ ، وَسَلَبُوهُ صِفَاتِ الْكَمَالِ ، فَكَانَ هَذَا تَنْقِيصًا وَتَعْطِيلًا لَا تَنْزِيهًا ، وَإِنَّمَا التَّنْزِيهُ أَنْ يُنَزَّهَ
هامش
( 1 ) عِنْدَ كَلِمَةِ " فَصْلٌ " تَبْدَأُ نُسْخَةُ ( ر ) الْجُزْءُ الرَّابِعُ وَفِيهَا وَفِي ( ص ) ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ كَمَا تَبْدَأُ هُنَا نُسْخَةُ ( ح ) ، ( ي ) كَمَا أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ .
( 2 ) فِي ( ك ) ص 119 ( م ) .
( 3 ) وَنَزَّهَ : كَذَا فِي ( ب ) ، ( ك ) ، ( ح ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَنَزَّهُوا .
( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : الرَّدِيئَةِ .
( 5 ) ك : وَيُبْطِلُ .
( 6 ) ك : أَئِمَّتَهُمْ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَاذْكُرْ غَيْرَهُمْ .
( 7 ) بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَذَلِكَ أَنَّ .