وَسَلَّمَهُ ( 1 ) إِلَى كَافِرٍ مُرْتَدٍّ ، كَانَ الْمَعْصُومُ عِنْدَهُمْ قَدْ سَلَّمَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمُرْتَدِّينَ . وَلَيْسَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَضْلًا عَنِ الْمَعْصُومِينَ .
وَأَيْضًا فَإِنْ كَانَ ( 2 ) أُولَئِكَ مُرْتَدِّينَ ، وَالْمُؤْمِنُونَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ، لَكَانَ الْكُفَّارُ ( 3 ) الْمُرْتَدُّونَ مُنْتَصِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دَائِمًا .
وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ [ : { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } سُورَةُ غَافِرٍ ، وَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ ] ( 4 ) : { وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ - إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ - وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ } سُورَةُ الصَّافَّاتِ ، وَيَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } سُورَةُ الْمُنَافِقُونَ .
وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَةُ ، الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ، إِنَّمَا لَهُمُ الذُّلُّ [ وَالصَّغَارُ ] ( 5 ) ، { ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ } .
وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } الْآيَةَ ، سُورَةُ الْحُجُرَاتِ ، فَقَدْ جَعَلَهُمْ مُؤْمِنِينَ إِخْوَةً مَعَ الِاقْتِتَالِ وَالْبَغْيِ .
وَأَيْضًا فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ :
هامش
( 1 ) ب : ( فَقَطْ ) : وَسَلَّمَهُمْ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 2 ) ن ، م ، ص : فَلَوْ كَانَ .
( 3 ) أ ، ب : الْكَافِرُونَ .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) ن ، م ، ر ، ص ، ه - ، و : إِنَّمَا لَهُمُ الذِّلَّةُ .