تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
سَعْدٍ ] ( 1 ) بْنُ أَبِي سَرْحٍ فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَافْتَرَى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّهُ نَزَلَ فِيهِ : { وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا } . فَهُوَ بَاطِلٌ ; فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ ، لَمَّا ( 2 ) أُكْرِهَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ عَلَى الْكُفْرِ . وَرِدَّةُ هَذَا كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ ( 3 ) بَعْدَ الْهِجْرَةِ ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ ; فَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ قَبِلَ إِسْلَامَهُ وَبَايَعَهُ . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : { كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَقَدْ « رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَمُوتُ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي " فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ . وَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطِيبًا ، فَأَخَذَ مُعَاوِيَةُ بِيَدِ ابْنِهِ يَزِيدَ وَخَرَجَ وَلَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَعَنَ اللَّهُ الْقَائِدَ وَالْمَقُودَ ، أَيُّ يَوْمٍ يَكُونُ لِلْأُمَّةِ مَعَ ( 4 ) مُعَاوِيَةَ ذِي الْإِسَاءَةِ » " .
هامش
( 1 ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ : فِي ( ص ) ، ( ب ) فَقَطْ . ( 2 ) أ ، ب : حِينَ . ( 3 ) ن ، م ، ر : عَلَى الْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ ، وَهَذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ . ( 4 ) ص : مِنْ .