تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أَنَّهُ دَخَلَ فِي جُمْلَةِ ( 1 ) مَنْ وُعِدَ بِنَجَاتِهِمْ . [ وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ : إِنَّهُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِكَ الَّذِينَ وَعَدْتُ بِإِنْجَائِهِمْ ] ( 2 ) . وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَهْلِ نَسَبًا فَلَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ دِينًا ، وَالْكُفْرُ قَطْعُ ( 3 ) الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ ، كَمَا نَقُولُ : إِنَّ أَبَا لَهَبٍ لَيْسَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَقَارِبِهِ ، فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِنَا ( 4 ) : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ " . وَخِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ لِزَوْجِهَا كَانَتْ فِي الدِّينِ ; فَإِنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : إِنَّهُ مَجْنُونٌ . وَخِيَانَةُ امْرَأَةِ لُوطٍ أَيْضًا كَانَتْ فِي الدِّينِ ; فَإِنَّهَا كَانَتْ تَدُلُّ قَوْمَهَا عَلَى الْأَضْيَافِ ، وَقَوْمُهَا كَانُوا يَأْتُونَ الذُّكْرَانَ ، لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَتُهُمُ الزِّنَا بِالنِّسَاءِ حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهَا أَتَتْ فَاحِشَةً ، بَلْ كَانَتْ تُعِينُهُمْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَتَرْضَى عَمَلَهُمْ . ثُمَّ مِنْ جَهْلِ الرَّافِضَةِ أَنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ أَنْسَابَ الْأَنْبِيَاءِ : آبَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ ، وَيَقْدَحُونَ فِي أَزْوَاجِهِمْ ; كُلُّ ذَلِكَ عَصَبِيَّةً وَاتِّبَاعَ هَوًى ( 5 ) حَتَّى يُعَظِّمُونَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، وَيَقْدَحُونَ فِي عَائِشَةَ [ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ] ( 6 ) ، فَيَقُولُونَ - أَوْ مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ - : إِنْ آزَرَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ كَانَ مُؤْمِنًا ، وَإِنَّ أَبَوَيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَا مُؤْمِنَيْنِ ، حَتَّى لَا يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ يَكُونُ أَبُوهُ
هامش
( 1 ) أ ، ب : أَنَّهُ جُمْلَةَ . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . ( 3 ) أ : كَقَطَعَ ; ب : يَقْطَعُ . ( 4 ) أ ، ب ، ر ، ص ، ه - : فِي قَوْلِهِ . ( 5 ) أ ، ب : لِلْهَوَى . ( 6 ) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .