تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لَيْسَ حُجَّةً بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَلَوْ كَانَ حُجَّةً لَكَانَ كُلُّ حَدِيثٍ قَالَ فِي وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " حُجَّةً ، وَنَحْنُ نَقْنَعُ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَنْ يُرْوَى الْحَدِيثُ بِإِسْنَادِ مَعْرُوفِينَ ( 1 ) بِالصِّدْقِ مِنْ أَيِّ طَائِفَةٍ كَانُوا . لَكِنْ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ لَهُ إِسْنَادٌ ، فَهَذَا النَّاقِلُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُكَذِّبْهُ بَلْ نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ غَيْرِهِ ، فَذَلِكَ النَّاقِلُ لَمْ يَعْرِفْ عَمَّنْ نَقَلَهُ . وَمِنَ الْمَعْرُوفِ كَثْرَةُ الْكَذِبِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ ( 22 ) : ( 2 ) ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا لَمْ يُعْرَفْ إِسْنَادُهُ ؟ . وَيُقَالُ : ثَالِثًا : مِنَ الْمَعْلُومِ لِكُلِّ مَنْ لَهُ خِبْرَةً أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ أَعْظَمُ ( 3 ) . النَّاسِ بَحْثًا عَنْ أَقْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَطَلَبًا لِعِلْمِهَا ، وَأَرْغَبُ النَّاسِ فِي اتِّبَاعِهَا ، وَأَبْعَدُ النَّاسِ عَنِ اتِّبَاعِ [ هَوًى ] ( 4 ) يُخَالِفُهَا ، فَلَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ هَذَا ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَوْلَى مِنْهُمْ بِاتِّبَاعِ قَوْلِهِ ، فَإِنَّهُمْ يَتَّبِعُونَ قَوْلَهُ إِيمَانًا بِهِ ، وَمَحَبَّةً لِمُتَابَعَتِهِ ، لَا لِغَرَضٍ لَهُمْ فِي الشَّخْصِ الْمَمْدُوحِ . وَلِهَذَا يَذْكُرُونَ مَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ ، كَمَا يَذْكُرُونَ مَا قَالَهُ مِنْ فَضَائِلِ عُثْمَانَ ، كَمَا يَذْكُرُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ ، كَمَا يَذْكُرُونَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ فَضَائِلِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَفَضَائِلِ بَنِي
هامش
( 1 ) ب ( فَقَطْ ) : مَعْرُوفٍ . ( 2 ) سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) أ ، ب : أَهْلَ الْحَدِيثِ مِنْ أَعْظَمِ . ( 4 ) هَوًى : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .