تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الْعَلَوِيَّةِ ( 1 ) [ خِلَافٌ ] ( 2 ) ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأُرْغِمَنَّ أَنْفِي وَأُنُوفَهُمْ وَأَرْفَعُ ( 3 ) عَلَيْهِمْ بَنِي تَيْمٍ وَعَدِيٍّ ، وَذَكَرَ الصَّحَابَةَ فِي خُطْبَتِهِ ، وَاسْتَمَرَّتْ [ هَذِهِ الْبِدْعَةُ ] ( 4 ) إِلَى هَذَا الزَّمَانِ " . [ الجواب على زعم الرافضي بأن المنصور ابتدع ذكر الخلفاء الراشدين في خطب الجمعة من وجوه ] فَيُقَالُ : الْجَوَابُ ( 5 ) مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، بَلْ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَحَدِيثُ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ ( 6 ) مِنْ أَشْهَرِ الْأَحَادِيثِ . فَرَوَى الطَّلَمَنْكِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذَا خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَكَانَ وَالِيَهَا ، صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ ثَنَّى بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَدْعُو لَهُ . فَيَقُومُ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ فَيَقُولُ ( 7 ) : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ ( 8 ) ذِكْرِ صَاحِبِهِ قَبْلَهُ يُفَضِّلُهُ ؟ ( 9 ) - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . ثُمَّ قَعَدَ ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا أَمْحَكَهُ ( 10 ) أَبُو مُوسَى ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ ضَبَّةَ
هامش
( 1 ) ص ، ر ، ه - : وَبَيْنَ الْعَلَوِيِّينَ . ( 2 ) خِلَافٌ : فِي ( ب ) ، ( ك ) فَقَطْ . ( 3 ) ك : فَأَرْفَعُ . ( 4 ) هَذِهِ الْبِدْعَةُ : فِي ( ب ) ، ( ك ) فَقَطْ . ( 5 ) أ ، ب : فَيُقَالُ فِي الْجَوَابِ . ( 6 ) أ : ضَبَّةَ بْنِ مُحْسِنٍ ، ن : صَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ ، ه - : ظَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ . وَهُوَ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ . ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي : تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 4 / 442 443 . ( 7 ) ب ( فَقَطْ ) : فَقَامَ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ فَقَالَ . ( 8 ) ب ( فَقَطْ ) : مِنْ . ( 9 ) ب ( فَقَطْ ) : تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ . ( 10 ) ص ، م : مَحَكَهُ . وَفِي " لِسَانِ الْعَرَبِ " : " الْمَحْكُ : الْمُشَادَّةُ وَالْمُنَازَعَةُ فِي الْكَلَامِ . وَالْمَحْكُ : التَّمَادِي فِي اللَّجَاجَةِ عِنْدَ الْمُسَاوَمَةِ وَالْغَضَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَالْمُمَاحَكَةُ : وَالْمُلَاجَّةُ ، وَقَدْ مَحَكَ يَمْحَكُ ، وَمَحِكَ مَحْكًا وَمَحَكًا ، فَهُوَ مَاحِكٌ وَمَحِكٌ ، وَأَمْحَكَهُ غَيْرُهُ "
منهاج السنة النبوية — صفحة 156 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم