تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
أَوْلَى الطَّوَائِفِ بِالذَّمِّ ، وَأَقَلُّهَا افْتِرَاقًا وَمُفَارَقَةً لِلْجَمَاعَةِ أَقْرَبُهَا إِلَى الْحَقِّ . وَإِذَا كَانَتِ الْإِمَامِيَّةُ أَوْلَى بِمُفَارَقَةِ سَائِرِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ ( 1 ) . فَهُمْ أَبْعَدُ عَنْ ( 2 ) . الْحَقِّ لَا سِيَّمَا وَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أَكْثَرُ اخْتِلَافًا مِنْ جَمِيعِ فِرَقِ الْأُمَّةِ حَتَّى يُقَالَ : إِنَّهُمْ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِرْقَةً . وَهَذَا الْقَدْرُ فِيمَا ( 3 ) . نَقَلَهُ عَنْ هَذَا الطُّوسِيِّ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : كَانَ ( 4 ) . يَقُولُ : الشِّيعَةُ تَبْلُغُ فِرَقُهُمْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ( 5 ) . ، أَوْ كَمَا قَالَ . وَقَدْ صَنَّفَ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى النُّوبَخْتِيُّ وَغَيْرُهُ فِي تَعْدِيدِ فِرَقِ الشِّيعَةِ ( 6 ) وَأَمَّا أَهْلُ الْجَمَاعَةِ فَهُمْ أَقَلُّ اخْتِلَافًا فِي أُصُولِ دِينِهِمْ مِنْ سَائِرِ الطَّوَائِفِ ، وَهُمْ أَقْرَبُ إِلَى كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ إِلَى ضِدِّهَا ، فَهُمُ الْوَسَطُ فِي أَهْلِ ( 7 ) . الْإِسْلَامِ كَمَا أَنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ هُمُ الْوَسَطُ فِي أَهْلِ الْمِلَلِ : هُمْ وَسَطٌ فِي بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ ( 8 ) . بَيْنَ أَهْلِ التَّعْطِيلِ وَأَهْلِ التَّمْثِيلِ .
هامش
( 1 ) أ ، ب : سَائِرِ الطَّوَائِفِ ( 2 ) ب فَقَطْ : مِنْ ( 3 ) و : كَمَا ( 4 ) أ ، ب : وَقَدْ كَانَ ( 5 ) فِرْقَةً : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ( 6 ) انْظُرْ : كِتَابَ فِرَقِ الشِّيعَةِ ، تَأْلِيفَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى النُّوبَخْتِيِّ ، تَعْلِيقَ مُحَمَّد صَادِق آلِ بَحْرِ الْعُلُومِ ( ط . النَّجَفِ ) ، بِدُونِ تَارِيخٍ . . ( 7 ) أ ، ب : أَصْلِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ( 8 ) أ ، ب : وَهُمْ فِي بَابِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى
منهاج السنة النبوية — صفحة 468 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم