خَمْسَةٌ تَقُومُ بِذَاتِ الْمُتَكَلِّمِ ، هُوَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْخَبَرُ : إِنْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ كَانَ قُرْآنًا ، وَإِنْ عُبِّرَ عَنْهُ بِالْعِبْرِيَّةِ ( 1 ) . كَانَ تَوْرَاةً ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنَ الطَّوَائِفِ غَيْرُهُمْ .
وَكَذَلِكَ الْكَرَّامِيَّةُ بَايَنُوا سَائِرَ ( 2 ) . الطَّوَائِفِ فِي قَوْلِهِمْ : إِنَّ الْإِيمَانَ هُوَ الْقَوْلُ بِاللِّسَانِ ، فَمَنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ كَانَ مُؤْمِنًا ، وَإِنْ جَحَدَ بِقَلْبِهِ قَالُوا : وَهُوَ ( 3 ) . مُؤْمِنٌ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ ; فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُمْ .
بَلْ طَوَائِفُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ لِكُلِّ طَائِفَةٍ قَوْلٌ لَا يُوَافِقُهُمْ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ الطَّوَائِفِ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ مَسَائِلُ تَفَرَّدَ بِهَا عَنِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ كَثِيرَةٌ .
وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمُ اخْتَصُّوا بِجَمِيعِ أَقْوَالِهِمْ ، فَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ فِي تَوْحِيدِهِمْ ( 4 ) . مُوَافِقُونَ لِلْمُعْتَزِلَةِ ، وَقُدَمَاؤُهُمْ كَانُوا مُجَسِّمَةً ، وَكَذَلِكَ فِي الْقَدَرِ هُمْ مُوَافِقُونَ لِلْمُعْتَزِلَةِ ، فَقُدَمَاؤُهُمْ ( 5 ) . كَانَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُثْبِتُ الْقَدَرَ ، وَإِنْكَارُ الْقَدَرِ فِي قُدَمَائِهِمْ أَشْهَرُ مِنْ إِنْكَارِ الصِّفَاتِ . وَخُرُوجُ أَهْلِ الذُّنُوبِ مِنَ النَّارِ ، وَعَفْوُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ ( 6 ) . عَنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ لَهُمْ فِيهِ قَوْلَانِ . وَمُتَأَخِّرُوهُمْ مُوَافِقُونَ فِيهِ الْوَاقِفِيَّةَ ( 7 ) . الَّذِينَ يَقُولُونَ : لَا نَدْرِي هَلْ يَدْخُلُ
هامش
( 1 ) ر ، ص : بِالْعِبْرَانِيَّةِ
( 2 ) أ ، ب : جَمِيعَ
( 3 ) ب فَقَطْ : هُوَ
( 4 ) و : تَوْحِيدِهِمْ
( 5 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب )
( 6 ) عَزَّ وَجَلَّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب )
( 7 ) ص ، ر ، ه - ، و : الْوَاقِفَةَ