عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( 1 ) . أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ( 2 ) . ؟ .
وَكَذَلِكَ النَّهْيُ عَنْهَا مَعْرُوفٌ عَنْ أَبِي مُوسَى وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ .
وَتَنَازَعُوا فِي أَيِّهِمَا أَشَدُّ ( 3 ) . تَحْرِيمًا : الشَّطْرَنْجُ أَوَالنَّرْدُ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : الشَّطْرَنْجُ أَشَدُّ مِنَ النَّرْدِ . وَهَذَا مَنْقُولٌ ( 4 ) . عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَهَذَا لِأَنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ بِالْفِكْرِ الَّذِي يَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنَ النَّرْدِ .
وَقَالَ : أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ : النَّرْدُ أَشَدُّ ، فَإِنَّ الْعِوَضَ يَدْخُلُ فِيهَا أَكْثَرَ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَمْ يَقُلْ ( 5 ) . : إِنَّ ( 6 ) . الشَّطْرَنْجَ حَلَالٌ ، وَلَكِنْ قَالَ : النَّرْدُ حَرَامٌ وَالشَّطْرَنْجُ دُونَهَا ، وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي ( 7 ) . أَنَّهَا حَرَامٌ ، فَتَوَقَّفَ فِي التَّحْرِيمِ . وَلِأَصْحَابِهِ فِي تَحْرِيمِهَا قَوْلَانِ ( 8 ) . : فَإِنْ كَانَ التَّحْلِيلُ هُوَ الرَّاجِحُ فَلَا ضَرَرَ ،
هامش
( 1 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( و ) ، ( ه - ) ، وَفِي ( م ) : كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ
( 2 ) أَوْرَدَ ابْنُ كَثِيرٍ هَذَا الْخَبَرَ فِي تَفْسِيرِهِ لِآيَةِ ( 52 ) مِنْ سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، قَالَ : مَرَّ عَلِيٌّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّطْرَنْجِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ؟ لِأَنْ يَمَسَّ صَاحِبُكُمْ جَمْرًا حَتَّى يُطْفَأَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّهَا
( 3 ) ن ، م ، ص ، ر ، ه - ، و : وَتَنَازَعُوا أَيُّمَا أَشَدُّ
( 4 ) ن ، م ، و : مَعْرُوفٌ
( 5 ) م ، و : وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ ، ن : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ
( 6 ) إِنَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م )
( 7 ) لِي : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب )
( 8 ) ن ، م ، ه - ، ر ، ص : وَجْهَانِ