الْجَوَازِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ ، فَاعْتَرَضَ ( 1 ) عَلَيْهِ الطُّوسِيُّ وَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ ( 2 ) فِيمَا مَرَّ أَنَّ الْمُخْتَارَ مُتَمَكِّنٌ ( 3 ) مِنْ تَرْجِيحِ أَحَدِ طَرَفَيِ الْمُمْكِنِ عَلَى الْآخَرِ ، ( 4 ) بِلَا مُرَجِّحٍ وَهُنَا حُكْمٌ بِأَنَّ ذَلِكَ ( 5 ) مُحَالٌ ، ( 6 ) ثُمَّ عَلَى تَقْدِيرِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْمُؤَثِّرِ ( 7 ) وَامْتِنَاعِ عَدَمِ حُصُولِ الْأَثَرِ ( 8 ) ، قَالَ : فَقَدْ بَطَلَ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ بِالْكُلِّيَّةِ .
قَالَ ( 9 ) : وَذَلِكَ غَيْرُ وَارِدٍ ، لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا الْحُسَيْنِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ
هامش
( 1 ) أ : الْمُعْتَرِضُ ، ب : اعْتَرَضَ .
( 2 ) أ ، ب : فَقَالَ إِنَّهُ ذَكَرَ .
( 3 ) أ ، ب : مُمْكِنٌ
( 4 ) عَلَى الْآخَرِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 5 ) أ ، ب : ذَاكَ .
( 6 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْكَلَامَ فِي " تَلْخِيصِ الْمُحَصِّلِ " لِلطُّوسِيِّ مَعَ طُولِ بَحْثِي عَنْهُ ، وَلَكِنَّ الطُّوسِيَّ يُقَرِّرُ أَنَّ الرَّازِيَّ مُتَنَاقِضٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ص [ 0 - 9 ] 22 عِنْدَ تَعْلِيقِهِ عَلَى كَلَامِ الرَّازِّيِّ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى مُرِيدٌ ، إِذْ يَقُولُ : وَقَوْلُهُ : الْمُخَصَّصُ لَيْسَ الْقُدْرَةَ ، مُنَاقِضٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيمَا مَرَّ ، وَهُوَ أَنَّ الْمُخْتَارَ يُمْكِنُهُ التَّرْجِيحُ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ .
( 7 ) أ ، ب : الْمُرَجِّحِ .
( 8 ) ع : الْمُؤَثِّرِ .
( 9 ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْكَلَامَ لِلطُّوسِيِّ فِي " تَلْخِيصِ الْمُحَصِّلِ " ، وَلَعَلَّهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ ، وَانْظُرْ : كِتَابَ ( فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ وَآرَاؤُهُ الْكَلَامِيَّةُ وَالْفَلْسَفِيَّةُ ) ، لِلْأُسْتَاذِ مُحَمَّدِ صَالِحٍ الزَّرْكَانِ رَحِمَهُ اللَّهُ ص [ 0 - 9 ] 29 - 536 ط . دَارِ الْفِكْرِ ، بَيْرُوتَ ، بِدُونِ تَارِيخٍ .