تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وَأَيْضًا ، فَأَهْلُ السُّنَّةِ يُؤْمِنُونَ بِالْقَدَرِ ، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَأَنَّ الْهُدَى بِفَضْلٍ مِنْهُ . وَالْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ : إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِكُلِّ عَبْدٍ مَا يَظُنُّونَهُ هُمْ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ضِدُّ ذَلِكَ ، فَيُوجِبُونَ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ وَيُحَرِّمُونَ [ عَلَيْهِ ] ( 1 ) أَشْيَاءَ ، وَهُوَ لَمْ يُوجِبْهَا عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عُلِمَ وُجُوبُهَا بِشَرْعٍ وَلَا عَقْلٍ ، ثُمَّ يَحْكُونَ عَنْ ( 2 ) مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا أَنَّهُ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُخِلُّ بِالْوَاجِبِ ، وَهَذَا تَلْبِيسٌ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ وَتَحْرِيفٌ لَهُ . [ وَأَصْلُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ تَشْبِيهُ اللَّهِ بِخَلْقِهِ فِي الْأَفْعَالِ ، فَيَجْعَلُونَ مَا حَسُنَ مِنْهُ حَسُنَ مِنَ الْعَبْدِ ، وَمَا قَبُحَ مِنَ الْعَبْدِ قَبُحَ مِنْهُ ، وَهَذَا تَمْثِيلٌ بَاطِلٌ ] ( 3 ) . [ فَصْلٌ الرد على قول الرافضي إن الله لا يفعل لغرض ولا حكمة ] وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ لِغَرَضٍ ، بَلْ كُلُّ أَفْعَالِهِ لَا لِغَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ وَلَا لِحِكْمَةِ أَلْبَتَّةَ ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) عَلَيْهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 2 ) ا ، ب : يَحْكُمُونَ عَلَى . ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ وَسَقَطَتْ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ مِنْ ( م ) . ( 4 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ ص 125 . وَفِي هَامِشِ ( ا ) كُتِبَ أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ : ( فِي التَّعْلِيلِ ) .
منهاج السنة النبوية — صفحة 454 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم