الطَّلَمَنْكِيِّ ( 1 ) . وَغَيْرِهِمْ ، وَهِيَ طَرِيقَةٌ بَاطِلَةٌ فِي الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ( 2 ) عِنْدَ مُحَقِّقِي الْأَئِمَّةِ الْعَالِمِينَ بِحَقَائِقِ الْمَعْقُولِ وَالْمَسْمُوعِ .
وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ أَوْجَبَ ( 3 ) نَفْيَ صِفَاتِ اللَّهِ الْقَائِمَةِ بِهِ ، وَنَفْيَ أَفْعَالِهِ الْقَائِمَةِ بِهِ ، وَأَوْجَبَتْ مِنْ بِدَعِ الْجَهْمِيَّةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ سَلَفِ الْأُمَّةِ ، وَسُلِّطَتْ بِذَلِكَ الدَّهْرِيَّةُ عَلَى الْقَدْحِ فِيمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ ، فَلَا قَامَتْ بِتَقْرِيرِ الدِّينِ ، وَلَا قَمَعَتْ أَعْدَاءَهُ الْمُلْحِدِينَ ، وَهِيَ الَّتِي أَوْجَبَتْ عَلَى مَنْ سَلَكَهَا قَوْلَهُمْ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ ، بَلْ كَلَامُهُ مَخْلُوقٌ ، فَإِنَّهُ بِتَقْدِيرِ صِحَّتِهَا تَسْتَلْزِمُ هَذَا الْقَوْلَ .
وَأَمَّا مَا أَحْدَثَهُ ابْنُ كُلَّابٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْقَوْلِ بِقِدَمِ شَيْءٍ مِنْهُ ( 4 ) مُعَيَّنٍ : إِمَّا مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَإِمَّا حُرُوفٌ ، أَوْ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ مُعَيَّنَةٌ يَقْتَرِنُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ أَزَلًا وَأَبَدًا ، فَهِيَ أَقْوَالٌ مُحْدَثَةٌ بَعْدَ حُدُوثِ الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَفِيهَا مِنَ الْفَسَادِ شَرْعًا وَعَقْلًا مَا يَطُولُ وَصْفُهُ ، لَكِنِ الْقَائِلُونَ بِهَا
هامش
( 1 ) ن ، م : وَأَبِي عَمْرٍو . وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ الْمُعَافِرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ . كَانَ مِنَ الْمُجَوِّدِينَ فِي الْقِرَاءَاتِ وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي الْقِرَاءَةِ ، وَرَوَى الْحَدِيثَ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ 429 . تَرْجَمَتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ 1 / 120 ( طَبْعَةُ الْخَانَجِيِّ ، الْقَاهِرَةَ 1351 - 1932 ) ؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 3 / 243 - 244 ؛ تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ 3 / 1098 - 1100 ؛ الدِّيبَاجِ الْمُذَهَّبِ لِابْنِ فَرْحُونَ ( ط . ابْنِ شَقْرُونَ ، الْقَاهِرَةَ \ 1351 ) ص 39 - 40 ؛ الْأَعْلَامِ 1
( 2 ) ن ، م : بَاطِلَةٌ فِي الْعَقْلِ .
( 3 ) م : بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَوْجَبَ ؛ ا : بِهَذَا طَرِيقٌ أَوْجَبَ ؛ ب : بِهَذَا طَرِيقٌ أَوْجَبَتْ .
( 4 ) مِنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .