ذَلِكَ ، وَإِعَانَتِهِمْ لِلنَّصَارَى ( 1 ) عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِالشَّامِ ، وَمِصْرَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي وَقَائِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ أَعْظَمِهَا ( 2 ) الْحَوَادِثُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ فِي الْمِائَةِ الرَّابِعَةِ ، وَالسَّابِعَةِ ، فَإِنَّهُ ( 3 ) لَمَّا قَدِمَ كُفَّارُ التُّرْكِ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا ( 4 ) لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إِلَّا رَبُّ الْأَنَامِ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمُعَاوَنَةً لِلْكَافِرِينَ ( 5 ) ، وَهَكَذَا مُعَاوَنَتُهُمْ لِلْيَهُودِ أَمْرٌ شَهِيرٌ ( 6 ) حَتَّى جَعَلَهُمُ النَّاسُ لَهُمْ كَالْحَمِيرِ .
[ كلام عام عن الرافضة ]
[ مشابهة الرافضة لليهود والنصارى ]
( فَصْلٌ ) .
وَهَذَا الْمُصَنِّفُ سَمَّى كِتَابَهُ ( مِنْهَاجَ الْكَرَامَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْإِمَامَةِ ) ( 7 ) ، وَهُوَ خَلِيقٌ بِأَنْ يُسَمَّى ( مِنْهَاجَ النَّدَامَةِ ) ، كَمَا أَنَّ مَنِ ادَّعَى الطَّهَارَةَ ، وَهُوَ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ، بَلْ مِنْ أَهْلِ الْجِبْتِ ، [ وَالطَّاغُوتِ ] ، وَالنِّفَاقِ ( 8 ) كَانَ وَصْفُهُ بِالنَّجَاسَةِ ، وَالتَّكْدِيرِ أَوْلَى مِنْ وَصْفِهِ [ بِالتَّطْهِيرِ ] ( 9 ) .
هامش
( 1 ) م : النَّصَارَى .
( 2 ) أ ، ل ، ب : أَعْظَمِ .
( 3 ) ن : فَإِنَّهُمْ .
( 4 ) م : مَنْ .
( 5 ) ن ، م : لِلْكُفَّارِ .
( 6 ) ن ، م : اشْتُهِرَ ؛ أ : شُهِرَ .
( 7 ) فِي هَامِشِ ( م ) أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ : " مَطْلَبٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضِيِّ ، سَمَّى كِتَابَهُ مِنْهَاجَ الْكَرَامَةِ " .
( 8 ) ن ، م : مِنْ أَهْلِ الْخُبْثِ وَالنِّفَاقِ .
( 9 ) ذَكَرَ الصَّفَدِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ ( الْوَافِي بِالْوَفَيَاتِ - نُسْخَةٌ خَطِّيَّةٌ فِي مَكْتَبَةِ الْبُودْلِيَانِ بِأُكْسُفُورْدَ ، ج [ 0 - 9 ] 6 ص ( 21 ) ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ : ابْنُ الْمُنَجَّسِ ، وَيُرِيدُ بِهِ ابْنَ الْمُطَهَّرِ الْحِلِّيَّ .