وهذا الداعي - هو الموعود على طاعته حسن الثواب وعلى مخالفته أليم العقاب - ليس هو النبي - صلى الله عليه وسلم - لكونه عليه الصلاة والسلام مأمورا بنهي المخلفين من الأعراب عن اتباعه بقوله تعالى : { قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ } فامتنع أن يكون هو الداعي . وليس هو عليا رضي الله عنه لأنه لم يقاتل في أيام خلافته الكفار وإنما كان حربه مع المسلمين . فتعين أن يكون الداعي هو الصديق رضي الله عنه ، لأنه دعاهم إلى قتال بني حنيفة أهل الردة في اليمامة ، وهو أولو بأس شديد ، كانوا ثمانين ألفا . ولقوة بأسهم
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 71
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٧١