الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ } إلى قوله { فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
ومن ذلك أنهم يكفرون باتصافهم بصفة تخالف ما وصف الله تعالى به المؤمنين الذين جاءوا من بعد المهاجرين والأنصار - من لعنهم ووجود الغل في قلوبهم - بقوله تعالى : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }
ومن ذلك أنهم يكفرون بانفعال أنفسهم وبغضهم عند ذكر الصحابة وغيظهم منهم لشدة الصحابة عليهم ، كما ذهب إليه مالك رحمه الله مستدلا بقوله تعالى : { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } إلى قوله { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ }
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 376
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٧٦