والجواب عنه أن الكتاب هو كان في خلافة أبي بكر رضي الله عنه لا في حق غيره ، كما ثبت في حال صحته حين قال لحفصة في قصة { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما يليان أمر أمتي من بعدي . ولكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مجهودا من مرضه وكثر اللغظ عنده فقال عمر رضي الله عنه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - مجهود ، وفينا كتاب الله تعالى فلن نضل . قال ذلك شفقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلمه أنه ما كان يريد أن يكتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بد وأن يكون ، فاستوى عنده الكتابة وتركها ، وحصل الشفقة والرفق للنبي - صلى الله عليه وسلم - بما فعله من قيامهم عنه وقطع اللغط والمشاجرة ، وكان الأمر كا قال واعتقد : بويع أبو بكر رضي الله عنه ولم يختلف عليه اثنان . ولا أضل أحد إلا من كتب الله عليه الضلالة في آخر الدين من الرافضة .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 293
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٩٣